قائمة الموقع

الجامعة الإسلامية في غزة تستأنف الدراسة رغم الدمار!

2025-12-01T13:11:00+02:00
الرسالة نت- خاص

بعد عامين من الصمت، عاد الصوت الأول ليعلو في ساحات الجامعة الإسلامية في مدينة غزة: صوت الطلاب وهم يدخلون قاعات دراسية فوق حطام الحرب. 

أعلنت الجامعة الإسلامية رسميًا استئناف الدراسة الوجاهية داخل المباني التي جرى ترميمها جزئيًا، في خطوة بدت أشبه باسترداد نبض الحياة بعد أطول توقف اضطراري مرّت به منذ تأسيسها. 

مشهد الطلاب العائدين، بكتبهم وحقائبهم وبقايا الخوف على أطراف وجوههم، كان كافيًا ليقول إن التعليم في غزة لا يزال قادرًا على النهوض رغم كل شيء.

لكن عودة الدراسة لم تُخفِ حقيقة الدمار الذي لحق بالحرم الجامعي. فقبل عامين فقط، كانت الجامعة تعجّ بعشرات الآلاف من الطلبة؛ واليوم ما تزال جدران كثيرة مفتوحة على السماء، وممرات ممتدة بلا نوافذ، ومباني كاملة تحوّلت إلى هياكل رمادية.

القاعات التي كانت تضجّ بنقاشات المحاضرات تحولت إلى أطلال، والمكتبات والمختبرات فقدت آلاف الكتب والأجهزة العلمية التي دُمِّرت أو تلف جزء منها أو نُهب خلال تحول الحرم إلى مأوى للنازحين.

قد عاش جزء واسع من الجامعة أشهرًا كاملة كمخيم إنساني لآلاف العائلات التي لم تجد ملجأ غيرها، ما أضاف للدمار آثارًا جديدة من الاستخدام القاسي والقسري.

ولم تخسر الجامعة الحجر فحسب؛ بل خسرت أيضًا من يقفون خلف المعرفة. 

فقد أعلنت وزارة التربية والتعليم في غزة أن الحرب أدت إلى استشهاد نحو 193 أكاديميًا من أساتذة الجامعات والباحثين في القطاع، بينهم عدد من أبرز كفاءات الجامعة الإسلامية؛ وهو رقم يعكس حجم الضربة التي تعرض لها الجسم الأكاديمي، وترك فراغًا كبيرًا في الأقسام العلمية داخلها.

ووفق بيانات رسمية في غزة، تضررت 165 مؤسسة تعليمية تدميرًا كليًا وأصيبت 392 منشأة تعليمية بأضرار متفاوتة، ما يعكس حجم الكارثة التي عصفت بالعملية التعليمية في القطاع، وجعلت عودة أي جامعة للعمل تحديًا مركبًا يتجاوز مجرد ترميم المباني.

هذه العودة بين أروقة الجامعة الإسلامية، رغم الألم، جاءت ضمن خطة تدريجية تعتمد على تشغيل المباني الأكثر جاهزية أولًا، وإعادة الطلاب إلى مقاعدهم وفق جدول مرن يسمح بالتعامل مع الواقع الصعب للبنية التحتية.

لا يزال الطريق طويلًا لاستعادة شكل الجامعة الذي كان قبل الحرب، لكن إرادة الطلاب وهيئة التدريس وإدارة الجامعة تشير جميعها إلى أن هذه الخطوة ليست مجرد بداية فصل دراسي جديد، بل بداية مرحلة كاملة من إعادة بناء المعرفة والحياة.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00