عامان على طوفان الاحرار عامان على طوفان الاحرار

هربا من هشاشة دولتهم .. (إسرائيليون) يتسابقون للحصول على الجنسية البرتغالية

هربا من هشاشة دولتهم .. (إسرائيليون) يتسابقون للحصول على الجنسية البرتغالية
هربا من هشاشة دولتهم .. (إسرائيليون) يتسابقون للحصول على الجنسية البرتغالية

الرسالة نت- خاص

في خطوة تعكس قلقًا متزايدًا لدى (الإسرائيليين) تجاه المستقبل، شهدت سفارة البرتغال في (تل‑أبيب) في نهاية نوفمبر وبداية ديسمبر 2025 طوابير غير مسبوقة من الراغبين في التقدّم للحصول على الجنسية البرتغالية.

 آلاف (الإسرائيليين) انتظروا لساعات طويلة، بعضهم لجأ إلى الحجز المباشر بعد أن فشلت محاولاتهم عبر المنصات الإلكترونية المزدحمة.

القانون البرتغالي الذي أُقر عام 2015 يسمح لأحفاد اليهود السفارديم بالحصول على الجنسية، وقد صارت هذه الفرصة اليوم مطلبًا ملحًا في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية المتدهورة في (إسرائيل)، خصوصًا بعد العدوان الأخير على غزة.

 الجواز البرتغالي لا يمنح مجرد حرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي، بل يوفر أيضًا فرصًا للدراسة، والعمل، والحياة في بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا.

إحصائيات سابقة تشير إلى أن نحو 112,297 (إسرائيليًا) تقدّموا للحصول على الجنسية البرتغالية منذ 2015، مع تسجيل أكثر من 20,000 طلب سنويًا بين 2021 و2022.

 ورغم تشديد البرتغال لشروط الحصول على الجنسية في السنوات الأخيرة، ما زال الإقبال كبيرًا، بما يفسر الزحام والطوابير أمام السفارة.

ويرى الخبير الفلسطيني عاهد فروانة أن ما يحدث من تزايد في الهجرة العكسية  يعكس أزمة داخل دولة الاحتلال نفسها؛ لافتا إلى أن الأحداث الأخيرة أثرت على منظور الهجرة داخل (إسرائيل)، وكانت الرغبة في ازدواجية الجنسية موجودة قبل السابع من أكتوبر، لكنها ازدادت بشكل كبير بعده. 

الجميع داخل (إسرائيل) يسعى للحصول على جنسية ثانية خوفًا من المستقبل، وسط تخوف الحكومة من فقدان السيطرة، ومحاولتها منع تسهيلات لهذه الهجرة عن طريق التواصل مع دول أخرى حسب قول فروانة .

 ويضيف فروانة أن هذه الظاهرة تعكس هشاشة الدولة وانهيار مؤسساتها، وأن المظاهرات التي شهدتها (إسرائيل) قبل أكتوبر للمطالبة بإصلاح القضاء كانت مؤشرًا مبكرًا على حالة الانقسام والتوتر داخل المجتمع (الإسرائيلي).

الحدث يعكس واقعًا سياسيًا ومعنويًا: (الإسرائيليون) يبحثون عن ضمانات خارج كيانهم، في حين يواجه الفلسطينيون في غزة وغيرها من المناطق المحاصرة مخاطر يومية تهدد حياتهم وبيوتهم ومستقبلهم. الطوابير أمام السفارة البرتغالية تحكي عن خوف وهروب، فيما أنقاض غزة، وركام البيوت المدمرة، والأراضي المسروقة تروي قصة صمود ومعاناة لا تنتهي.

البث المباشر