عامان على طوفان الاحرار عامان على طوفان الاحرار

لماذا يكثف الاحتلال عدوانه على منطقة السنافور بحي التفاح مؤخراً؟

غزة - خاص الرسالة نت

 تشهد منطقة السنافور في وسط حي التفاح شرق مدينة غزة عدوانا متصاعدا من قوات الاحتلال منذ عدّة أيام، حيث تقدمت قوات الاحتلال المتمركزة على الخط الأصفر باتجاه منطقة السنافور.
ما تشهده المنطقة من تحركات لجيش الاحتلال بدأ منذ قرابة أسبوعين ولا يبدو أنه سينتهي في الأيام القليلة المقبلة.
ولفهم طبيعة تحركات الاحتلال في المنطقة وأهدافه من تصعيد عدوانه فيها يجب الأخذ 
بعين الاعتبار الأبعاد التالية:
أولا: منطقة السنافور هي مفترق طرق يقع على شارع صلاح الدين الرئيسي ويتوسط حي التفاح ليفصل التفاح الشرقي عن التفاح الغربي من ناحية ويفصل بين التفاح وحي الشجاعية من ناحية أخرى، لذا فإذا أراد الاحتلال عزل هذه الأحياء عن باقي المدينة عليه السيطرة على منطقة السنافور وتهجير سكانها.
ثانياً: منطقة السنافور مكتظة جدا بالسكان، وبقيت طوال فترة الحرب من المناطق المأهولة وحافظ أهلها على التواجد فيها ما عدا فترات الاجتياح المركزية في المنطقة التي شهدت دمارا كبيرا في اجتياح التفاح الأول شهر يناير 2024 والذي غير معالم المنطقة.
لكن الدمار الهائل جرى خلال ما أطلق عليه الاحتلال عملية (عربات جدعون) الاولى والثانية حيث هجر الاحتلال أهالي المنطقة منذ شهر أبريل الماضي وحتى إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في 9 أكتوبر.
ورغم الدمار الهائل الذي طال معظم مناطق حي التفاح إلا أن أهالي منطقة السنافور عادوا لبيوتهم المدمرة ومنطقتهم، خاصة أنها كانت خارج الخط الأصفر.
ثالثاً: تمركز الخط الأصفر شرق السنافور بقرابة كيلو متر واحد أو أكثر قليلا، ومنذ أسبوعين صعد الاحتلال عدوانه بشكل كبير على ما تبقى من حي التفاح، حيث بدأ بعملية إزاحة تدريجية للخط الأصفر باتجاه صلاح الدين، وذلك عبر القصف المدفعي المكثف والروبوتات المتفجرة وإطلاق النار الكثيف من طائرات الكواد كابتر وتدمير ما تبقى من البيوت أو بقايا البيوت، ما دفع سكان المنطقة للنزوح مجددا.
ويركز جيش الاحتلال من عدوانه وتحركاته خلال ساعات الليل، حيث يؤكد سكان المنطقة أنهم يسمعون بوضوح أصوات الآليات والدبابات والجرافات التي تعمل في المنطقة، إضافة لأصوات اتصالات أجهزة اللاسلكي والتي تعرف شعبيا باسم "المخشير" ويستخدمها الجنود للتواصل فيما بينهم.
رابعاً:  يشكل السنافور كتلة سكانية وسط منطقتين مدمرتين بالكامل وخاليتين من السكان وهما التفاح الشرقي والشجاعية ما يعيق مخططات الاحتلال وتحركاته.
ما فعله الاحتلال خلال الأسبوعين الماضيين هو أنه أجرى عملية إزاحة تدريجية للخط الأصفر باتجاه شارع صلاح الدين ومفترق السنافور.

يبدو أن الاحتلال يهدف من كل تلك التحركات أن يجعل شارع صلاح الدين هو حدود الخط الأصفر والسيطرة بالكامل على كل ما هو شرقه.

البث المباشر