تشهد الساحة الرياضية الأوروبية حراكًا متصاعدًا بعد سلسلة لقاءات بين مسؤولي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) والقائمين على حملة "جيم أوفر إسرائيل"، التي انطلقت في نيويورك في 17 أيلول/سبتمبر عقب إعلان الأمم المتحدة أن ما يجري في غزة يصل إلى حدّ الإبادة الجماعية، وفق ما نقله موقع "أثيليتيك".
طرد فرق ومنتخب الاحتلال
وتحدثت مصادر عن أن اليويفا كان على وشك طرح تصويت رسمي بشأن استمرار مشاركة فرق ومنتخب الاحتلال في المسابقات الأوروبية، وذلك أواخر أيلول/سبتمبر، نتيجة ضغوط من اتحادات أعضاء. لكنه تراجع واختار التريث بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار.
ورغم التهدئة، استمرت الاجتماعات بين الاتحاد والحملة وتركزت على الآليات القانونية والتنظيمية المتاحة لفرض الحظر.
وتشير المصادر إلى أن إصدار قرار مباشر من اللجنة التنفيذية يبدو مستبعدًا حاليًا، لما قد يسببه من توترات مع هيئات رياضية دولية أخرى.
و في المقابل، يتابع اليويفا عن كثب قضيتين قانونيتين في أيرلندا وسويسرا قد تفرض عليه التحرك وفق القانون الدولي.
اجتماع نيون
واحتضن مقر اليويفا في نيون السويسرية اجتماعًا مهمًا في 15 تشرين أول/أكتوبر، وفي الأسبوع نفسه، منعت شرطة ويست ميدلاندز جماهير مكابي تل أبيب من حضور مباراة أمام أستون فيلا لدواعٍ أمنية.
وبرغم حساسية الموقف، أكد اليويفا أنه محايد ودعا الأطراف إلى إيجاد ترتيبات مناسبة.
الاستعانة بخبراء حقوق الإنسان
ووفق مصادر حضرت المباحثات، فقد طلب مسؤولو اليويفا من حملة "جيم أوفر إسرائيل" توفير آراء خبراء في حقوق الإنسان لتشكيل رؤية أوضح لأي خطوات مقبلة.
ولم يقدّم المتحدث باسم اليويفا أي تعليق عند تواصل موقع "ذا أتلتيك" معه.
و تُظهر التقارير أن رئيس اليويفا ألكسندر تشيفرين عبّر مرارًا عن تعاطفه مع المدنيين في غزة. وضغط بحسب المصادر لعرض لافتة في نهائي كأس السوبر في آب/أغسطس تحمل عبارة: "أوقفوا قتل الأطفال؛ أوقفوا قتل المدنيين"
إلى جانب إشراك طفلين لاجئين من غزة في مراسم التتويج. كما بحث تشيفرين الملف مع ريتشارد فالك، المقرر الأممي السابق وأحد أبرز المستشارين للحملة المناهضة للاحتلال.
وفي 12 تشرين ثاني/نوفمبر، وصلت تشيفرين رسالة وقّعها لاعبون دوليون بارزون، بينهم بول بوغبا وأداما تراوري، طالبوا فيها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بعدم التطبيع مع الإبادة الجماعية والفصل العنصري والجرائم ضد الإنسانية.
تحركات قانونية موازية في أيرلندا وسويسرا
وفي مسار موازٍ، صوّت الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم في 8 تشرين ثاني/نوفمبر على تقديم مقترح رسمي يطالب اليويفا بفرض حظر على الاحتلال، استنادًا إلى خرق اللوائح والسماح بمشاركة أندية من مستوطنات الضفة الغربية من دون موافقة الاتحاد الفلسطيني.
كما يُتوقع تسجيل قضية جديدة في كانتون فود السويسري خلال الأسبوعين المقبلين للتحقق من مدى توافق الإعفاء الضريبي لليويفا مع القانون الدولي.