قائمة الموقع

بولندا تقود حملة أوروبية لجمع مليون توقيع لمعاقبة "إسرائيل"

2025-12-08T11:00:00+02:00
الرسالة نت - متابعة

 

 

أطلقت أحزاب يسارية أوروبية حملة واسعة تستهدف جمع مليون توقيع لفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على "إسرائيل"، في خطوة تأتي بالتزامن مع قرار تاريخي اتخذته مدينة سوبوت البولندية بإنهاء علاقة التوأمة مع مدينة عسقلان الإسرائيلية، احتجاجًا على الإبادة الجماعية في غزة.

القرار الذي حظي باهتمام واسع في بولندا وأوروبا، مهّد لانطلاق الزخم الشعبي الذي قاد إلى الحملة الجديدة، والتي ستُنفّذ في 7 دول من الاتحاد الأوروبي، بهدف تحويل الغضب الشعبي إلى ضغط سياسي مباشر على الحكومات الأوروبية.

وباتت “سوبوت” أول مدينة بولندية تنهي رسميًا علاقة التوأمة الممتدة منذ 1993 مع عسقلان المحتلة، بعد تصويت جماعي من السكان والمجلس البلدي، في خطوة وُصفت بأنها “رسالة أوروبية صريحة” ضد استمرار المجازر في غزة.

باربرا بريزيكا، عضوة مجلس المدينة عن حزب رازيم اليساري، وقائدة الحملة التي سبقت القرار، قالت إن ما جرى يمثل “لحظة مفصلية”، مؤكدة أن التضامن مع الفلسطينيين لم يعد مجرد موقف أخلاقي، بل فعل سياسي مؤثر يمتد الآن إلى حملة مليون توقيع على مستوى أوروبا.

وأضافت: “عملنا مع نشطاء مؤيدين لفلسطين، وجمعنا توقيعات سكان سوبوت لتقديم مشروع إنهاء التوأمة. استغرق الأمر محاولات طويلة منذ أغسطس، لكن القرار مرّ بعد تأييد كامل من مجلس الشباب والطلاب”.

وأشارت بريزيكا إلى أن 300 صوت مؤيد كان شرطًا لتمرير القرار، وهو ما تحقق بالإجماع داخل مجلس الشباب، ما دفع المجلس البلدي لاعتماد الإلغاء رسميًا رغم ضغوط سياسية داخلية.

حملة مليون توقيع

وفي سياق متصل، كشفت بريزيكا أن أحزابًا يسارية في أوروبا تستعد لبدء حملة جمع مليون توقيع خلال الأسابيع المقبلة، في 7 بلدان أوروبية، للمطالبة بفرض عقوبات اقتصادية على "إسرائيل"، وعقوبات دبلوماسية تشمل تعليق العلاقات الرسمية، ومراجعة دعم الاتحاد الأوروبي لسياسات الاحتلال.

وقالت: “نريد أن نُحوّل الغضب الشعبي إلى قرار سياسي. إذا وصلنا إلى مليون توقيع، سيكون الاتحاد الأوروبي مُلزمًا رسميًا بمناقشة فرض العقوبات”.

وترى بريزيكا أن هذه الخطوة تمثل “امتدادًا طبيعيًا” لدور اليسار البولندي والأوروبي في دعم فلسطين، موضحة أن حزبها انضم إلى حركة المقاطعة (BDS) قبل سنوات طويلة من حرب غزة الأخيرة.


رسالة سياسية

وشدّدت بريزيكا على أن قرار سوبوت، وما أعقبه من إطلاق حملة المليون توقيع، يعكسان الفجوة المتسعة بين الشعوب الأوروبية المتضامنة مع غزة وبين “النخب السياسية المترددة أو المنحازة”.

وقالت في ختام حديثها: “الإبادة الجماعية يجب أن تتوقف. شعوب أوروبا تقف إلى جانبكم، لكن النخب السياسية فاسدة ولا تتصرف وفق مبادئ حقوق الإنسان. سنواصل الضغط حتى نغيّر هذا الواقع”.

اخبار ذات صلة