الأمطار تغمر مخيمات النازحين في غزة… ووفاة رضيعة جراء البرد

الرسالة نت - متابعة

 

مع اشتداد تأثير المنخفض الجوي على قطاع غزة، غمرت مياه الأمطار عشرات خيام النازحين في خان يونس، تاركة مئات الأسر في العراء تحت البرد والرياح، في مشهد يعكس هشاشة أوضاعهم الإنسانية واستمرار تدهورها مع كل موجة طقس جديدة.

وفي هذا المشهد المأساوي، توفيت الرضيعة رهف أبو جزر (٨ أشهر) صباح الخميس، بعدما لم تستطع مقاومتها برد الشتاء القارس في خيمتها المبتلة جنوب قطاع غزة.

 كانت رهف إحدى مئات الأطفال الذين يعيشون في ظروف صعبة، حيث تتسرب المياه إلى الخيام، والبرد ينهش أجسادهم الصغيرة، والغذاء محدود، والرعاية الصحية شبه معدومة.

وأكد الدفاع المدني في غزة إخلاء عشرات الخيام في خان يونس بعد أن غمرتها مياه الأمطار بالكامل، فيما شهدت الشوارع المليئة بالمياه منظرًا مأساويًا لعائلات تبحث عن مكان تحتمي فيه من البرد والأمطار. 

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي، تضررت أكثر من 125 ألف خيمة بشكل كامل، أي ما يعادل أكثر من 90% من الخيام التي تؤوي مئات الآلاف من سكان القطاع.

وحذرت وكالة الأونروا من تفاقم الأزمة الإنسانية، مشيرة إلى أن الشوارع المغمورة والمخيمات المبتلة تزيد من خطورة الأمراض والعدوى، في ظل نقص النظافة والاكتظاظ المستمر.

 وطالبت الوكالة بتدفق المساعدات الإنسانية بشكل عاجل لمواجهة الشتاء القارس وتوفير حماية للفئات الأكثر ضعفًا.

وأوضح مدير عام وزارة الصحة في غزة، منير البرش، أن انخفاض درجات الحرارة يشكل تهديدًا مباشرًا للأطفال وكبار السن والمرضى، إذ يؤدي إلى فقدان حرارة الجسم بشكل خطير، ويزيد من احتمالية الإصابة بالالتهاب الرئوي وأمراض الجهاز التنفسي، بينما تعجز العائلات عن الحصول على العلاج أو الرعاية اللازمة.

ووفاة الرضيعة رهف أبو جزر تعكس الواقع القاسي الذي يعيشه الأطفال في قطاع غزة، حيث تتحول الأمطار والبرد إلى تهديد مباشر لحياتهم، وسط أزمة مأوى وإنسانية تتفاقم مع كل منخفض جوي، وتستمر الأسر في مواجهة الشتاء بلا حماية كافية.