5 أولويات على أجندة حركة حماس في الذكرى الـ38 لانطلاقتها

8c8078d1-ebe8-47e3-b783-832e663758f2.webp
8c8078d1-ebe8-47e3-b783-832e663758f2.webp

الرسالة نت - خاص

تحل الذكرى الثامنة والثلاثون لانطلاقة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في ظل مرحلة سياسية وأمنية شديدة الحساسية، بعد حرب هي الأعنف والأشرس على قطاع غزة، وما رافقها من تحولات ميدانية وضغوط إقليمية ودولية متصاعدة. وفي هذه الذكرى، تبدو أجندة الحركة مزدحمة بأولويات معقدة تتجاوز الاحتفاء بالانطلاقة إلى إعادة ترتيب الدور والموقع في المشهد الفلسطيني.
وقد تحدث رئيس المكتب السياسي لحماس في غزة د. خليل الحية عن أولويات حركته خلال المرحلة المقبلة خلال خطاب الانطلاقة.
ترميم الواقع الداخلي وإعادة الإعمار
يتصدر المشهد إعادة إعمار قطاع غزة وتحسين الأوضاع الإنسانية أولويات حماس، في ظل دمار واسع طال البنية التحتية والمساكن، وارتفاع نسب الفقر والبطالة. وتدرك الحركة أن قدرتها على الحفاظ على الزخم والحضور باتت مرتبطة بمدى نجاحها في المساهمة بتخفيف معاناة المواطنين، سواء عبر تسهيل جهود الإغاثة أو التعامل بمرونة مع المبادرات السياسية المرتبطة بالإعمار.
إدارة العلاقة مع المجتمع الدولي والإقليمي
تواجه حماس تحديًا مزدوجًا يتمثل في استمرار تصنيفها دوليًا كحركة مقاومة مسلحة مرفوضة على المجتمع الدولي الرسمي في مقابل الحاجة إلى الانفتاح السياسي غير المباشر لضمان تدفق المساعدات وإعادة الإعمار. لذلك، تبرز على أجندتها محاولات لإعادة صياغة خطابها السياسي، بما يوازن بين ثوابتها المعلنة ومتطلبات الواقع الإقليمي، خصوصًا في ظل أدوار متزايدة لوسطاء إقليميين.
إعادة التموضع السياسي الفلسطيني
في الذكرى الـ38، تبرز مسألة الوحدة الوطنية كأحد العناوين الرئيسية في خطاب الحركة. فحماس تضع من أهم أولوياتها إعادة تقييم علاقتها مع الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركة فتح، والتوجه إلى وحدة وطنية وتشكيل مرجعية وطنية موحدة لإدارة المرحلة المقبلة، سواء في غزة أو الضفة الغربية.
*الحفاظ على خيار المقاومة وضبط الإيقاع
تمسك حماس بأولوية “المقاومة” كخيار استراتيجي، لكنها في الوقت نفسه تحاول ضبط إيقاع هذا الخيار بما يتناسب مع الظروف السياسية والإنسانية الراهنة. ويظهر ذلك في خطاب يركز على “إدارة الصراع” بدل الانزلاق إلى مواجهات مفتوحة، مع الحفاظ على حق الحركة في ممارسة المقاومة والاحتفاظ بقدراتها  العسكرية كعامل ردع.
ترتيب البيت الداخلي وتجديد الشرعية
تفرض المرحلة الحالية على حماس مراجعة داخلية شاملة، تشمل آليات اتخاذ القرار، وتجديد الصف التنظيمي، وتعزيز التماسك الداخلي بعد عامين من الاستنزاف والاستهداف ومحاولة الاجتثاث. وتسعى الحركة، وفق مراقبين، إلى إعادة بناء صورتها كحركة سياسية وطنية قادرة على الجمع بين العمل المقاوم والإدارة السياسية.
 الذكرى الـ38 لانطلاقة حماس تأتي في مرحلة مفصلية، لا تقتصر على استحضار الماضي، بل تفتح الباب أمام أسئلة المستقبل. فبين ثقل التحديات وضيق الخيارات، تبدو الحركة أمام اختبار حقيقي لإعادة صياغة أولوياتها بما يضمن استمرارها فاعلًا رئيسيًا في الساحة الفلسطينية، في مرحلة ما بعد الحرب.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي