قائمة الموقع

الطفلة لميس .. ضحية أخرى لتحويلة علاج لم تصل

2025-12-15T14:09:00+02:00
الرسالة نت


رحلت الطفلة الرضيعة لميس أبو مصطفى، ذات الخمسة أشهر، بعد أن تأخر سفرها للعلاج خارج قطاع غزة، في قصة تختصر وجع آلاف العائلات التي تنتظر دورها على قوائم الإجلاء الطبي.

 كانت لميس تعاني من نقص حاد في المناعة تسبب لها بإسهال مستمر، وارتفاع شديد في درجة الحرارة، واستفراغ متواصل، ما أدى إلى تدهور حالتها الصحية سريعًا وانخفاض وزنها إلى أربعة كيلوغرامات فقط.

 ومع ضعفها الشديد وعدم قدرتها على الرضاعة، اضطر الأطباء إلى تركيب أنبوب تغذية في محاولة أخيرة لإبقائها على قيد الحياة، لكن العلاج لم يكن كافيا.

لميس لم تكن الحالة الأولى في عائلتها؛ فقد سبقتها شقيقتها التي توفيت بالمرض نفسه، ليصبح هذا البيت مثالًا مؤلمًا على ما يعيشه أطفال غزة، حيث تتحول الأمراض القابلة للعلاج في أماكن أخرى من العالم إلى أحكام موت بسبب الحصار، وتعطّل المنظومة الصحية، وتأخر التحويلات الطبية.

ووفق معطيات صحية وإنسانية، فإن نحو 16,500 مريض في قطاع غزة ينتظرون حاليًا التحويل للعلاج خارج القطاع، من بينهم قرابة 4,000 طفل يعانون من أمراض خطيرة تتطلب تدخلًا عاجلًا، في ظل محدودية الإمكانيات الطبية داخل المستشفيات التي تعمل بأقل من طاقتها. 

هذه القوائم الطويلة لا تعني انتظار الشفاء بقدر ما تعني انتظار المجهول، أو الموت البطيء.

خلال الفترة الممتدة من منتصف عام 2024 وحتى أواخر 2025، توفي أكثر من 900 مريض وهم على قوائم انتظار الإجلاء الطبي، بينهم عدد كبير من الأطفال، بعدما حالت الإجراءات المعقدة وإغلاق المعابر دون وصولهم إلى العلاج اللازم.

 وتفيد مؤسسات طبية دولية بأن مئات المرضى، من بينهم أكثر من مئة طفل، فقدوا حياتهم خلال أشهر قليلة فقط وهم ينتظرون الموافقة أو التنسيق للسفر.

في المستشفيات، يراقب الأطباء والممرضون هذه المآسي يوميًا بعجزٍ قاسٍ. لأنهم ببساطة لا يخسرون المرضى بسبب نقص الخبرة الطبية، بل لأن العلاج غير متاح، ولأن الوقت يُهدر على المعابر وفي المكاتب، بينما تتدهور أجساد الأطفال أمام أعينهم.

اخبار ذات صلة
«بيبي».. لمَ أنت صامت
2010-10-26T07:12:00+02:00