يُجري القياديان في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أسامة حمدان، وطاهر النونو، زيارة إلى بغداد، منذ يوم السبت، تضمنت لقاءات سياسية مختلفة، ظهر فيها رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي، وزعيم جماعة "كتائب سيد الشهداء" أبو آلاء الولائي، وسط تأكيدات من مسؤول عراقي لـ"العربي الجديد"، أن اللقاءات بحثت تطورات الوضع في غزة، وموقف الحركة من استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للهدنة وشرح موقفها الحالي.
ورافق المسؤولان في الزيارات ممثل حركة حماس في العراق محمد الحافي، كما ظهرا في مؤتمر بحثي أقيم في بغداد من قبل منظمة عراقية، بحث تطورات عملية "طوفان الأقصى".
وذكر المكتب الإعلامي لعبد المهدي، أمس الاثنين، أنّ الأخير استقبل القياديَّين في حركة حماس، وجرى خلال اللقاء بحث آخر التطورات السياسية والميدانية المتعلقة بـالقضية الفلسطينية.
وبحسب البيان، فقد تم بحث "مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وسبل دعم صمود الشعب الفلسطيني، إضافة إلى مناقشة التداعيات الإقليمية والدولية للأحداث الجارية، والتأكيد على أهمية المواقف الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وفق القوانين والقرارات الدولية".
بدوره، قال زعيم جماعة "كتائب سيد الشهداء" أبو آلاء الولائي، إنه استقبل حمدان والنونو في مكتبه ببغداد، متحدثاً عن التأكيد على "وحدة الساحات كنهج ثابت لمواجهة المشروع الصهيوني"، ونقل عن الجانب الفلسطيني أنه شرح آخر تطورات الأوضاع في قطاع غزة.
ولم يصدر عن الجانب الرسمي العراقي أي بيان لاستقبال المسؤولين في الحركة ببغداد، لكن مسؤولاً في وزارة الخارجية العراقية وصف في اتصال عبر الهاتف مع "العربي الجديد"، الزيارة بأنها "حضور لمؤتمر متعلق بالقضية الفلسطينية يقام في بغداد، وعلى هامشها كانت هناك لقاءات، حيث يحتفظ قادة الحركة بعلاقات مهمة مع مختلف القوى السياسية العراقية".
وأضاف: "ليست الزيارة الأولى، حيث كانت هناك زيارة مماثلة في مارس (آذار) الماضي".
وأشار إلى أن غياب اللقاءات الحكومية أو الرسمية مع مسؤولي "حماس" ليس له أي دلالة سياسية، لافتاً إلى أن العراق معني قبل غيره بفهم التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى رأسها قطاع غزة، من المقاومة بشكل مباشر، وموقف "حماس"، والانتهاكات الإسرائيلية للهدنة وآخر ما توصلت له المفاوضات.
بدورها، نشرت منظمة روافد العراقية، صوراً لحضور قيادات "حماس" مؤتمر بغداد، إلى جانب شخصيات سياسية وأخرى حكومية، كان أبرزها مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، كما ظهر ممثل جماعة أنصار الله اليمنية الحوثي أحمد الشرفي في المؤتمر، وممثل المرشد الإيراني علي خامنئي مجتبى الحسيني.
وفي السياق، لفت الخبير في الشأن السياسي العراقي أحمد النعيمي، في حديث مع "العربي الجديد"، إلى أنّ "هناك تكهنات تصدر بين وقت وآخر من بعض المراقبين، في كل زيارة يقوم بها مسؤولون من حماس للعراق بالفترة الأخيرة، بشأن نقل أنشطة أو فتح مكتب للحركة ببغداد، لكن في الواقع، فإن العراق، على مستوى سياسي وشعبي عام وعابر لكل الطوائف العراقية، يرحّب بكل حركات المقاومة والرفض للاحتلال الإسرائيلي".
وأضاف أنه "بالنسبة لحكومة (بنيامين) نتنياهو، فهي لا تحتاج مبرراً لشن عدوان على أي بلد سواء بوجود تمثيل لـ"حماس" أو بدونه، في ظل عربدة تقوم بها بدعم أميركي، خالفت كل الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية المعمول بها منذ الحرب العالمية الثانية"، وفقاً لقوله.