نظّمت منظمة روافد الأفنان الثقافية، يوم 20 كانون الأول/ديسمبر 2025، المؤتمر العلمي السنوي الرابع تحت شعار «طوفان الأقصى: الاستذكار والاستمرار»، بمشاركة واسعة من علماء دين وأكاديميين وشخصيات سياسية وإعلامية من العراق ومختلف الدول العربية، إلى جانب مشاركين دوليين.
وشهد المؤتمر حضور المنسقة الدولية لشبكة صامدون، الحقوقية شارلوت كيتس، التي قدّمت ورقة بحثية، إلى جانب عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم ممثل الإمام الخامنئي سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني، والقيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الدكتور أسامة حمدان، والمستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحماس الدكتور طاهر النونو، ومستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي.
كما حضر المؤتمر عدد من الشخصيات الرسمية والدبلوماسية، من بينهم سفير جمهورية فنزويلا البوليفارية، إلى جانب إعلاميين ومثقفين وممثلين عن فئة الشباب من مختلف المحافظات العراقية. وشارك أيضًا باحثون وأكاديميون من كندا ولبنان والمغرب واليمن والأردن وفلسطين والعراق.
وقدّمت الحقوقية شارلوت كيتس ورقة بحثية بعنوان «الحاضنة الشعبية الدولية للمقاومة وتأثير طوفان الأقصى على حركات التضامن مع فلسطين»، تناولت فيها التحولات العميقة وغير القابلة للتراجع التي أحدثها طوفان الأقصى على المستوى العالمي، مشيرة إلى تصاعد الغضب الشعبي تجاه «إسرائيل» وجرائم الإبادة التي ترتكبها، بالتوازي مع تنامي دعم المقاومة الفلسطينية ومقاومة شعوب المنطقة.
وتطرقت كيتس إلى دور الولايات المتحدة والقوى الإمبريالية الغربية في هذه الإبادة، وفي قمع الحركات الشعبية المتصاعدة، واستهدافها لحالة التضامن العالمي، داعية إلى تحرك أممي واسع لمواجهة محاولات نزع سلاح المقاومة عسكريًا وسياسيًا وفكريًا في فلسطين ولبنان والعراق واليمن وإيران وخارجها.
وقالت كيتس:
«إن هذه الحملة تهدف إلى نزع سلاح المقاومة، بما يعني ترك الشعب الفلسطيني بلا حماية، في الوقت الذي يُسمح فيه للكيان الصهيوني بالاحتفاظ بقدراته العسكرية وتوسيعها، وبترسانته النووية، وبحرية مطلقة لشن الحروب. لذلك، يجب أن يتحول التضامن الأممي إلى قوة مضادة لهذا المشروع. ومهمتنا دوليًا أن نصبح—من خلال التنظيم والوضوح والفعل—أسلحة شعبية في خدمة المقاومة».
كما قدّم الأكاديميون والباحثون الدكتور علي حمية، والدكتور عمر حامد، ونور علي، وحارث علي أوراقًا بحثية تناولت أبعاد طوفان الأقصى المختلفة، والرؤية الاستراتيجية للمرحلة المقبلة، فيما أدارت جلسات عرض الأبحاث الدكتورة بشرى الزويني، رئيسة اللجنة العلمية لمؤتمر منظمة روافد.
وفي كلمته، استعرض محمد الحمد، رئيس منظمة روافد، دور طوفان الأقصى في توحيد شعوب العالم، مؤكدًا أن بناء مستقبل قوي وعادل للعراق يتطلب التمسك بالقضية الفلسطينية، قائلًا:
«العدو يصنع الموت كي يتوسع، بينما تصنع المقاومة الحياة لكي تنهض المنطقة بالسيادة والكرامة والازدهار».
من جانبه، أكد الدكتور أسامة حمدان أن البحث والدراسة والمعرفة تشكل ركائز أساسية في رسم معالم المرحلة المقبلة، مشددًا على أن المقاومة مستمرة، وأن طوفان الأقصى مستمر حتى التحرير، وأن المقاومة لن تتخلى عن أهدافها في مواجهة عدو الإنسانية.
بدوره، شدد السيد مجتبى الحسيني، ممثل الإمام الخامنئي، على أهمية توحيد الجهود لمواجهة التحديات المقبلة، مشيرًا إلى أن طوفان الأقصى أسهم في فتح مرحلة جديدة من الوحدة والنضال نحو النصر.
واختُتم المؤتمر بتكريم أبناء الشهيدين أبو باقر الساعدي وعماد مغنية، إلى جانب تكريم الباحثين المشاركين، عبر منحهم دروعًا تذكارية حملت صورة القائد الفلسطيني يحيى السنوار في لحظة استشهاده، وهو يواجه قوات الاحتلال في غزة.
مشاركة نخبوية واسعة بمؤتمر علمي في بغداد حول "طوفان الأقصى.. الاستذكار والاستمرار"
الرسالة نت- متابعة