السلطة تمنع مخصصات الشؤون الاجتماعية عن غزة منذ 8 أعوام

السلطة تمنع مخصصات الشؤون الاجتماعية عن غزة منذ 8 أعوام
السلطة تمنع مخصصات الشؤون الاجتماعية عن غزة منذ 8 أعوام

الرسالة نت- خاص

قال صبحي المغربي، الناطق الإعلامي باسم الهيئة العليا لمنتفعي الشؤون الاجتماعية، إن السلطة الفلسطينية تواصل منع صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية عن قطاع غزة منذ نحو ثمانية أعوام، في سياسة وصفها بأنها "منهجية ومتعمدة".

وأوضح المغربي في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، أن تقليص مخصصات الشؤون الاجتماعية بدأ منذ عام 2017، مشيرًا إلى أن عشرات الآلاف من الأسر الفقيرة في غزة لم تتلقَ مستحقاتها بانتظام، رغم أن هذه المخصصات تمثل شريان حياة أساسيًا لهم في ظل الأوضاع الاقتصادية الكارثية.

وبيّن أن عدد المستفيدين من مخصصات الشؤون الاجتماعية في قطاع غزة يقدّر بنحو 80 ألف أسرة، مؤكدًا أن ما يتم الحديث عنه ليس "منحًا أوروبية"، بل مخصصات مالية رسمية تابعة للسلطة الفلسطينية.

وأضاف أن آخر دفعة مالية وصلت للمستفيدين كانت قبل نحو عام وثمانية أشهر، وبلغت قيمتها 370 شيقلًا فقط، مشيرًا إلى أن المستفيدين لم يتلقوا سوى دفعتين خلال فترة طويلة، في ظل صمت رسمي كامل.

وأشار المغربي إلى أن ما تقدمه السلطة حاليًا لا يتعدى مساعدات إنسانية خجولة، وغالبًا ما تُصرف فقط خلال شهر رمضان، على شكل طرود غذائية، بحجة مساعدة الناس على تأمين احتياجات الطعام، بدلًا من صرف المخصصات المالية المستحقة.

وكشف المغربي عن تعرضه لضغوط وتهديدات في أواخر عام 2023، بعد قيامه بفضح ما وصفه بملفات فساد تتعلق بأرصدة بنكية لمسؤولين، قائلًا: "تم إبلاغي بشكل مباشر: اصمت وسنمنحك ما تريد"، لكنه رفض ذلك مؤكدًا أنه يدافع عن حقوق 80 ألف مستفيد وليس جزءًا من أي صفقات أو رشاوى.

وأكد أنه سيواصل فضح هذه الملفات، وملاحقة قضايا الفساد المتعلقة بأموال الفقراء، رغم اندلاع الحرب التي حالت دون استمرار التحركات الميدانية، مشيرًا إلى أن الهيئة نفذت اعتصامات احتجاجية، قوبلت بتدخلات من الأجهزة الأمنية.

وختم المغربي بالتأكيد على أن استمرار حرمان غزة من مخصصات الشؤون الاجتماعية يشكل جريمة اجتماعية وأخلاقية، مطالبًا بإنهاء سياسة التمييز، وصرف المستحقات بشكل فوري وكامل، خاصة في ظل ما يتعرض له القطاع من حرب وتجويع وانهيار شامل في مقومات الحياة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي