حماس تنفي مزاعم الاحتلال بشأن إصابة ضابط في رفح وتحمّله مسؤولية الانفجار

الرسالة نت- متابعة خاصة

نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الأربعاء، المزاعم الإسرائيلية بشأن إصابة ضابط إسرائيلي نتيجة انفجار عبوة ناسفة في رفح.

وأكدت الحركة أن ما تروج له حكومة الاحتلال يأتي في سياق محاولة تبرير خروقاتها المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقال القيادي في حركة حماس محمود مرداوي إن "انفجار رفح نجم عن قنابل زرعتها إسرائيل نفسها خلال عملياتها العسكرية السابقة في المنطقة"، مؤكدًا أن الحركة أبلغت الوسطاء بذلك، وحمّلت الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الحادثة وتداعياتها.

وأضاف مرداوي أن "الاحتلال يسعى إلى افتعال ذرائع لتصعيد جديد، والتنصل من التزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار"، مشددًا على أن حماس ملتزمة بالاتفاق ما دام الاحتلال يلتزم به، وأن أي تصعيد ستكون إسرائيل مسؤولة عنه.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إصابة ضابط بجروح طفيفة جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبة عسكرية خلال تنفيذها عملية ميدانية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، في حادثة أثارت ردود فعل سياسية وعسكرية إسرائيلية، وسط نفي قاطع من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتحذيرات من تصعيد جديد رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

تهديدات سياسية وتصعيد في الخطاب

وفي أعقاب الإعلان العسكري، أصدر مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بيانًا اتهم فيه حركة حماس بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

 وزعم نتنياهو أن "نيات حماس وانتهاكاتها تأكدت اليوم بتفجير عبوة ناسفة أدت إلى إصابة ضابط في الجيش الإسرائيلي"، مشيرا إلى أن إسرائيل "سترد بما يناسب".

كما أكدت حركة المقاومة الاسلامية – حماس في بيان لها نقلته "الرسالة نت" أن الانفجار الذي وقع في منطقة رفح وقع في المنطقة التي تسيطر عليها قوات الاحتلال الصهيوني بالكامل ولا يتواجد أي فلسطيني يعمل فيها، مضيفة: حذرنا مسبقا من وجود مخلفات الحرب في هذه المنطقة وغيرها، وإننا غير مسؤولين عنها منذ بدء تطبيق الاتفاق خاصة المخلفات التي زرعها الاحتلال نفسه في المنطقة.

ودعت حماس في بيانها إلى إلزام الاحتلال بتطبيق ما وقّع عليه من اتفاقات وعدم اختلاق المبررات للاستمرار في التصعيد ومحاولات تخريب الاتفاق، لاسيما أن المقاومة تؤكد ولا تزال التزامها بالاتفاق والاستحقاقات المترتبة عليه.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث تؤكد مصادر فلسطينية أن جيش الاحتلال يواصل بشكل شبه يومي عمليات القتل وإطلاق النار ونسف المنازل والتجريف في مناطق متفرقة من القطاع، دون أي محاسبة دولية.

وبحسب معطيات فلسطينية، فقد بلغ عدد الخروقات الإسرائيلية للاتفاق نحو 900 خرق منذ سريانه في أكتوبر الماضي، شملت استهداف مواطنين، وتوغلات محدودة، وتحليقًا مكثفًا للطائرات، إضافة إلى تدمير ممتلكات وبنية تحتية، لا سيما في المناطق الجنوبية من القطاع، بما فيها رفح.

ويرى مراقبون أن التصعيد في الخطاب الإسرائيلي عقب حادثة رفح يندرج في إطار سياسة الضغط والابتزاز السياسي، ومحاولة إعادة خلط الأوراق الميدانية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار والدخول في جولة جديدة من التصعيد، في ظل غياب أي ضمانات دولية ملزمة لوقف الخروقات الإسرائيلية.

ولا تزال رفح تحت سيطرة الاحتلال بحسب بنود الاتفاق الذي ينص بالمرحلة الأولى على بقاء نحو 53% من مساحة قطاع غزة تحت السيطرة الإسرائيلية وفق ما يسمى بـ"الخط الأصفر"، على أن تنسحب قوات الاحتلال من تلك المناطق مع المضي في تنفيذ مراحل الاتفاق الثلاث.

 

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير