قائمة الموقع

بيوت غزة المتضررة تتحول إلى قبور مفتوحة وسط غياب الحلول الإنسانية

2025-12-25T11:00:00+02:00
الرسالة نت - متابعة

نظّمت عائلات فلسطينية فقدت منازلها أو تقيم داخل بيوت متصدعة وتهددها الانهيارات، وقفة احتجاجية، أمام منزل عائلة لبد في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، في مشهد جسّد الخطر المتصاعد الذي يلاحق آلاف السكان داخل بيوت لم تعد صالحة للحياة، بعد أن أنهكتها حرب الإبادة الإسرائيلية.

المنزل الذي اختير موقعاً للوقفة لم يكن رمزاً فقط، بل شاهداً على فاجعة حقيقية، بعدما انهار فوق ساكنيه نتيجة الأضرار البالغة التي لحقت به خلال القصف، في ظل غياب أي حلول إنسانية عاجلة تحمي المدنيين من مصير مشابه.

انهيار المنازل في غزة

وخلال الوقفة، شدد المشاركون على أن خطر الموت في غزة لم يعد مرتبطاً بالغارات الجوية وحدها، بل بات يتربص بالعائلات داخل منازل متشققة وأسقف متهاوية، صمدت بالكاد أمام القذائف، ثم انهارت بصمت على رؤوس سكانها.

ورفع المحتجون لافتات حملت رسائل إنسانية غاضبة، من بينها: “أطفالنا يستحقون الدفء”، “افتحوا المعابر لإنسانيتكم”، “أنقذونا من قسوة الشتاء”، “الكرفانات حل عاجل وليس دائماً”، “تجاهل النداء جريمة”.

شهادة من قلب الفاجعة

وألقى عماد لبد كلمة باسم العائلات المتضررة، أكد فيها أن الحرب دمّرت كل مقومات الحياة، بينما يمنع الاحتلال الإسرائيلي أبسط وسائل الصمود، ما أجبر السكان على الإقامة داخل بيوت مهددة بالانهيار من كل الجهات.

وأوضح أن التغيرات المناخية والمنخفضات الجوية كشفت هشاشة المباني المتضررة بفعل القصف، مشيراً إلى أن آلاف المنازل في مختلف مناطق غزة باتت قنابل موقوتة تهدد حياة ساكنيها في أي لحظة.

مأساة الخيام

من جانبه، قال المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، إن الوقفة نُظمت أمام مبنى شهد مقتل خمسة مدنيين بعد انهيار أسقفه المتصدعة، واصفاً المشهد بأنه “قاسٍ ومأساوي”.

وشدد بصل على أن الخيام لم تعد حلاً في قطاع غزة، مؤكداً أنها فشلت في حماية السكان من البرد أو السيول أو حتى القصف، مضيفاً:“لو كانت الخيام آمنة، لما تطايرت مع القصف، ولما مات الأطفال داخلها من شدة البرد”.

وأشار إلى أن جهاز الدفاع المدني تلقى أكثر من 5 آلاف بلاغ عن منازل مهددة بالسقوط، مطالباً بإدخال كرفانات مجهزة تضمن الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية، خاصة للنساء والأطفال وكبار السن.

عائلات تعيش على حافة الانهيار

وعلى هامش الوقفة، تحدث عدد من المتضررين عن معاناتهم اليومية داخل بيوت متشققة، حيث ينامون على وقع أصوات التصدعات، ويستيقظون على هاجس انهيار مفاجئ.

ويقول محمد لبد، الذي فقد خمسة من أفراد عائلته بعد انهيار المبنى عليهم، إنهم اضطروا للعيش في المنزل المتضرر لعدم وجود أي بديل. 

ولم يكن اختيار منزل عائلة لبد موقعاً للاحتجاج صدفة، بل رسالة تختصر معاناة مئات العائلات التي تواجه المصير ذاته، وسط غياب الإعمار، ومنع إدخال البيوت المتنقلة، وتأخر أي تدخل إنساني فعلي.

وحذر المشاركون من أن استمرار التجاهل سيحوّل المنازل المتضررة إلى مقابر جديدة، داعين المؤسسات الدولية والجهات المعنية لتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، وتوفير مأوى آمن وتعويض عادل قبل فوات الأوان.

اخبار ذات صلة