قائمة الموقع

969 خرقاً "إسرائيلياً" لاتفاق وقف إطلاق النار خلال 80 يوماً تُفاقم الكارثة الإنسانية في غزة

2025-12-28T11:49:00+02:00
الرسالة نت - غزة

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 969 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة خلال 80 يوماً، منذ دخول الاتفاق حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى اليوم الأحد 28 ديسمبر 2025، ما أسفر عن استشهاد 418 مواطناً وإصابة 1141 آخرين، إلى جانب 45 حالة اعتقال غير قانوني، في انتهاكٍ صارخٍ للقانون الدولي الإنساني وتقويضٍ متعمّدٍ لجوهر الاتفاق وبنود البروتوكول الإنساني الملحق به.

وأوضح المكتب، في بيان صحفي وصل "الرسالة نت"، أن الخروقات الإسرائيلية تنوّعت بين إطلاق نار مباشر على المدنيين، وتوغلات للآليات العسكرية داخل المناطق السكنية، وقصف واستهداف لمواطنين عُزّل ومنازلهم، وعمليات نسف وتدمير طالت منازل ومؤسسات وبنايات مدنية، في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى تقويض وقف إطلاق النار وفرض واقع ميداني وإنساني كارثي على سكان قطاع غزة.

وأشار البيان إلى أن الوضع الإنساني في القطاع يزداد تدهوراً، في ظل تنصّل الاحتلال من التزاماته الواردة في الاتفاق، حيث لم يلتزم بإدخال الحد الأدنى من المساعدات الإنسانية المتفق عليها، إذ لم يدخل إلى قطاع غزة خلال 80 يوماً سوى 19,764 شاحنة مساعدات من أصل 48,000 شاحنة كان من المفترض إدخالها، بمتوسط يومي بلغ 253 شاحنة فقط من أصل 600 شاحنة مقررة يومياً، وبنسبة التزام لم تتجاوز 42%، ما أدى إلى استمرار النقص الحاد في الغذاء والدواء والمياه والوقود، وتعميق مستوى الأزمة الإنسانية الكارثية التي يعيشها السكان.

وفيما يتعلق بالوقود، بيّن المكتب الإعلامي الحكومي أن ما دخل إلى قطاع غزة خلال الفترة نفسها لم يتجاوز 425 شاحنة وقود من أصل 4,000 شاحنة يفترض دخولها وفق الاتفاق، وبمعدل خمس شاحنات يومياً فقط من أصل خمسين شاحنة مخصصة، أي بنسبة التزام تقارب 10%، الأمر الذي أبقى المستشفيات والمخابز ومحطات المياه والصرف الصحي في حالة شبه شلل، وفاقم معاناة المواطنين وهدد حياة آلاف المرضى والجرحى.

وحذّر البيان من تفاقم أزمة الإيواء بشكل غير مسبوق، في ظل إصرار الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق المعابر ومنع إدخال الخيام والبيوت المتنقلة والكرفانات ومواد الإيواء، في مخالفة واضحة لبنود الاتفاق وللقانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى أن هذه السياسات التعسفية، بالتزامن مع المنخفضات الجوية التي تضرب قطاع غزة مع بداية فصل الشتاء، أدت إلى انهيار 49 منزلاً ومبنىً كانت متضررة ومقصوفة سابقاً، ما أسفر عن استشهاد 20 مواطناً نتيجة انهيار البنايات فوق رؤوسهم أثناء لجوئهم إليها بعد فقدان مساكنهم الأصلية.

كما سجلت الجهات المختصة وفاة طفلين نتيجة البرد الشديد داخل خيام النازحين، في وقت خرجت فيه أكثر من 127 ألف خيمة عن الخدمة ولم تعد صالحة لتوفير الحد الأدنى من الحماية لما يزيد عن مليون ونصف المليون نازح، بالتزامن مع دخول قطاع غزة فترة “الأربعينية” المعروفة ببرودتها القاسية، ما ينذر بوقوع وفيات جديدة إذا استمر هذا الإهمال المتعمّد. ولا يزال ثلاثة مواطنين في عداد المفقودين تحت أنقاض مبانٍ انهارت بفعل المنخفض الجوي وكانت قد تعرّضت لقصف سابق من الاحتلال، في مشهد يعكس بوضوح حجم الكارثة الإنسانية وسياسة الحرمان المتعمد من أبسط مقومات الحياة.

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن استمرار هذه الخروقات يشكّل التفافاً خطيراً على وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض معادلة إنسانية قائمة على الإخضاع والتجويع والابتزاز، محمّلاً الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التدهور المستمر في الأوضاع الإنسانية، وعن الأرواح التي أُزهقت والممتلكات التي دُمّرت خلال فترة يُفترض أن يسود فيها وقف كامل ومستدام لإطلاق النار.

ودعا المكتب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات الراعية للاتفاق والوسطاء والضامنين، إضافة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وإلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ التزاماته كاملة دون انتقاص، وضمان حماية المدنيين، وتأمين التدفق الفوري والآمن للمساعدات الإنسانية والوقود، وإدخال الخيام والبيوت المتنقلة والكرفانات ومواد الإيواء، بما يمكّن من مواجهة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.

اخبار ذات صلة