قائمة الموقع

أنصار الله للرسالة: استمرار خرق اتفاق غزة سيفجّر المنطقة

2026-01-01T09:25:00+02:00
الرسالة نت - خاص



حذّر حزام الأسد، عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله في اليمن، من أن استمرار خرق الاتفاق والتهدئة في قطاع غزة سيقود حتمًا إلى انفجار إقليمي واسع، ويعيد المنطقة إلى أوضاع أكثر خطورة مما كانت عليه سابقًا، مؤكدًا أن الهدنة الحالية ليست تفويضًا مفتوحًا للقتل ولا غطاءً لاستمرار الجرائم الإسرائيلية.

وقال الأسد، في مقابلة خاصة بـ"الرسالة نت"، إنه بعد عامين على معركة “طوفان الأقصى”، يقف الشعب اليمني أكثر حضورًا وثباتًا في معركة الأمة، باعتباره جزءًا أصيلًا من جبهة الدفاع عن فلسطين.

وأشار إلى أن ما قدمه اليمن على مستوى العمل العسكري في العمق الصهيوني، وفي البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي وشمال المحيط الهندي، إلى جانب الحضور الشعبي والرسمي والإعلامي، أثبت قدرة اليمن على التأثير المباشر في مسار الصراع مع “العدو المجرم والمتغطرس”.

وأوضح أن اليمن، رغم الهدنة القائمة وفق الاتفاق، يراقب عن كثب كل خرق يرتكبه الاحتلال، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن المواجهة مع العدو لم تنتهِ بعد، ولن تنتهي إلا بزواله، معتبرًا أن الهدنة الحالية ليست سوى نهاية جولة من جولات الصراع وليست نهاية الحرب.

وأكد الأسد أن الشعب اليمني ينظر إلى تطورات المنطقة من زاوية مركزية القضية الفلسطينية، التي لا يمكن إغلاق ملفها إلا بتحرير فلسطين من بحرها إلى نهرها، ونيل الشعب الفلسطيني كامل حقوقه الوطنية.

وشددّ على أن استمرار الاحتلال في جرائمه وقتله لأبناء غزة وخرقه للتهدئة يجعل اليمن يتعامل مع المشهد باعتباره استمرارًا للعدوان، والاستعداد قائم لكل ما تحمله الأيام من تطورات ميدانية وسياسية.

وأشار إلى أن معركة “طوفان الأقصى” شكّلت بالنسبة لليمن محطة مفصلية، راكمت خلالها القوات المسلحة اليمنية خبرات واسعة، وفتحت آفاق الابتكار والتصنيع والتطوير في مختلف التقنيات والأنظمة والمنظومات العسكرية، لا سيما الصاروخية بمختلف أنواعها والطيران المسيّر، لافتًا إلى أن المعركة كشفت هشاشة الكيان الصهيوني، وأبرزت قدرة الأمة على التأثير في نتائج الصراع.

وشدد عضو المكتب السياسي لأنصار الله على أن مشاركة اليمن في المعركة جاءت من منطلق مبدئي وديني وإنساني، ومن موقع المسؤولية أمام الله، مؤكدًا أن ما جرى ليس نهاية الطريق، بل واحدة من جولات الصراع المستقبلية مع العدو، في ظل همجيته وإجرامه واحتلاله لفلسطين ومقدسات الأمة، بدعم غربي وتواطؤ عربي من أنظمة وصفها بـ”المتصهينة والمطبّعة”.

وفيما يتعلق بالهدنة الحالية، أوضح الأسد أنها لا تغيّر من حقيقة الصراع المتمحور حول الاحتلال، معربًا عن تمنياته بأن يعم السلام غزة الصمود التي تعرضت لأبشع أشكال الأذى والإبادة، في ظل تخاذل عربي وإسلامي واسع.

وأكد في الوقت ذاته أن اليمن يتحضّر للجولات القادمة، وأن صنعاء ستعود إلى المواجهة بفاعلية وتأثير أشد، سواء في العمق الصهيوني أو في المعركة البحرية، إذا عاد الاحتلال إلى العدوان.

وأكد أن محور المقاومة أثبت تماسكه المبدئي رغم كل الظروف، من غزة إلى صنعاء ولبنان والعراق وإيران، مشيرًا إلى أن هذا التماسك، إلى جانب صمود غزة، شكّل جبهة ضغط قوية أربكت الكيان الصهيوني ومنعته من فرض شروطه حتى في ظل الهدن، رغم حجم التضحيات والتآمر الأميركي–الغربي ودور بعض الأنظمة المطبّعة.

ووجّه الأسد رسالة مباشرة إلى الاحتلال، قال فيها إن الهدنة ليست تفويضًا للقتل، وإن خروقات الاتفاق اليومية تعني أن غزة تُذبح يوميًا، مؤكدًا أن الشعب اليمني يستعد من جديد للدفاع عن غزة، وأن عودة الاحتلال للعدوان ستشعل الساحات كافة، وسيعود اليمن إلى المعركة بقدرات أعمق وأكثر تأثيرًا مما سبق.

كما حمّل الولايات المتحدة المسؤولية الأولى عن جرائم العدوان خلال الهدنة، معتبرًا أن أي حديث عن تهدئة حقيقية يقتضي وقف الدعم السياسي والعسكري للاحتلال ورفع الغطاء عنه، مؤكدًا أنه لا يمكن للهدنة أن تصمد في ظل منح “الضوء الأخضر” للقتل والعدوان.
وختم الأسد بالتحذير من أن الوضع الإقليمي شديد الهشاشة، وأن الهدنة الحالية أشبه بجسر ضيق يتعرض للقصف اليومي.

وحذر من أن استمرار الخروقات والجرائم، سواء في غزة أو في ساحات أخرى، سيقود إلى انفجار حتمي، وأن عودة العدوان لن تعيد المنطقة إلى ما كانت عليه، بل ستفتح مرحلة أشد خطورة، يكون اليمن فيها جزءًا فاعلًا من المعادلة وبحضور أقوى وأوسع.

اخبار ذات صلة