قائمة الموقع

المركز الفلسطيني للدراسات السياسية: أزمة الإيواء في غزة أداة ضغط سياسي لا مجرد كارثة إنسانية

2026-01-03T22:28:00+02:00
خيام-النازحين.jpg
الرسالة نت - وكالات

كشف المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، في ورقة بحثية جديدة، أن أزمة الإيواء التي يعيشها قطاع غزة بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة (2023–2025) لم تعد أزمة إنسانية عارضة ناتجة عن الدمار، بل تحولت إلى أداة ضغط سياسي وأمني ممنهجة تستخدمها حكومة الاحتلال لإعادة تشكيل الواقع في القطاع.
وجاءت الورقة، التي حملت عنوان: "أزمة الإيواء في غزة بعد الحرب: بين التدمير المنهجي والضغط السياسي"، لتقدم قراءة تحليلية معمقة في الخلفيات والأهداف الكامنة وراء التدمير الواسع لقطاع الإسكان، وتداعياته الإنسانية والاجتماعية والسياسية.
وأشار الباحث إلى أن تدمير مئات آلاف الوحدات السكنية، إلى جانب تعطيل مشاريع إعادة الإعمار، وفرض قيود مشددة على إدخال مواد البناء والمساكن المؤقتة، لم يكن نتاجًا جانبيًا للحرب، بل جزءًا من سياسة إسرائيلية مدروسة تهدف إلى جعل غزة بيئة غير قابلة للحياة، ودفع سكانها نحو النزوح القسري.
وتستند الورقة إلى تصريحات رسمية لمسؤولين إسرائيليين، تؤكد أن إبقاء الفلسطينيين دون مأوى يشكل رافعة ضغط سياسية وأمنية، تُستخدم لفرض اشتراطات تتعلق بمستقبل المقاومة، وإعادة هندسة المشهد السياسي في مرحلة ما بعد الحرب.
كما تسلط الورقة الضوء على فشل المجتمع الدولي والوسطاء في فرض التزام فعلي بتفاهمات وقف إطلاق النار، والاكتفاء بإدارة الأزمة عبر المساعدات الطارئة، دون معالجة جذورها أو ضمان الحق الأساسي للسكان في السكن الآمن والكريم.
ويؤكد المركز الفلسطيني للدراسات السياسية أن هذه الورقة تأتي في إطار جهوده البحثية الرامية إلى تفكيك السياسات الإسرائيلية في غزة، ونقل النقاش من البعد الإنساني المجرد إلى سياقه السياسي والاستراتيجي، بما يسهم في دعم خطاب حقوقي وإعلامي أكثر فاعلية.
وتخلص الورقة إلى أن استمرار أزمة الإيواء يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإنساني والاجتماعي في القطاع، محذّرة من أن التعامل معها كملف إغاثي فقط يمنح الاحتلال هامشًا أوسع لاستخدامها كورقة ابتزاز سياسي طويل الأمد.

اخبار ذات صلة