طالب تجمع المؤسسات الحقوقية “حرية” المحكمة الجنائية الدولية بضم جريمة عرقلة وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى التحقيقات الجارية في الحالة الفلسطينية، باعتبارها جريمة دولية مكتملة الأركان وفقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني ونظام روما الأساسي.
وقال “حرية”، في بيان صحفي صدر اليوم الثلاثاء، إنه يتابع بقلق بالغ قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي القاضي بالمنع الجماعي لعمل عشرات المؤسسات الإنسانية والإغاثية الدولية في قطاع غزة، معتبرًا أن هذا السلوك يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
وأوضح التجمع أن قرار حظر عمل المؤسسات الإنسانية يهدف بصورة أساسية إلى حرمان أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة من الغذاء والدواء والرعاية الصحية، في إطار سياسة قهر وتجويع تمثل أخطر أشكال العقاب الجماعي في العصر الحديث، وترقى إلى جريمة دولية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي.
وأكد “حرية” أن سلطات الاحتلال الحربي تتحمل المسؤولية الكاملة عن التداعيات الكارثية لهذا القرار، خاصة في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية ومحدودية فرص الحصول على الغذاء للسكان المدنيين، في وقت تتواصل فيه حرب الإبادة على قطاع غزة.
وأشار التجمع إلى أن الأسرة الدولية تتحمل بدورها مسؤولية أخلاقية وقانونية عن هذا السلوك، محذرًا من أن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يمثل شراكة مباشرة فيها، ويقوض منظومة العدالة الدولية ويُفرغ القانون الدولي من مضمونه.
ودعا “حرية” إلى فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في جريمة منع الإغاثة الإنسانية واستخدام التجويع كوسيلة حرب، محذرًا من الانتقائية وازدواجية المعايير في التعامل مع الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
وختم تجمع المؤسسات الحقوقية “حرية” بيانه بالتأكيد على مواصلة جهوده القانونية والحقوقية لملاحقة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية، مطالبًا المجتمع الدولي والدول الداعمة للاحتلال بتحمل مسؤولياتها الكاملة ووقف سياسة الإفلات من العقاب.