قائمة الموقع

وزارة الصحة تحذّر من ذروة إنفلونزا خطيرة وسط نقص المناعة والأدوية ومنع إدخال التطعيمات

2026-01-09T07:33:00+02:00
الرسالة نت - غزة

حذّر المختص في التغذية ومدير قطاع الأسرة والطفولة والأمراض السارية وغير السارية بوزارة الصحة في غزة، عاهد سمّور، من تداعيات خطيرة لذروة موسم الإنفلونزا في قطاع غزة، في ظل تدهور الوضع الصحي ونقص المناعة لدى السكان نتيجة المجاعة وسوء التغذية التي شهدها القطاع خلال العام الماضي.

وأوضح سمّور، في تصريحات صحفية، أن سكان غزة يعانون من ضعف عام في المناعة بسبب موجات سوء التغذية الحادة، ما يقلل من قدرة أجسامهم على مقاومة العدوى خلال فصل الشتاء ويبطئ عملية التعافي، محذرًا من أن شهري يناير وفبراير يشهدان ذروة انتشار الإنفلونزا، مع توقع ازدياد حدة الإصابات وظهور مضاعفات صحية أخطر.

وأشار إلى أنه، وحتى الآن، لم تُسجّل حالات وفاة ناجمة عن الإنفلونزا، كما لم تُلاحظ أي طفرات أو تحورات خطيرة في الفيروس، رغم دخول بعض الحالات إلى أقسام العناية المركزة، إلا أن المؤشرات الصحية تنذر بتدهور الوضع خلال الأسابيع المقبلة.

وأكد سمّور أن وزارة الصحة في غزة لم تتمكن من تنفيذ برنامج التطعيمات السنوية للفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسها المرضى وكبار السن والأطفال، بسبب منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال اللقاحات إلى القطاع. وكشف أن وزارة الصحة في رام الله تمتلك نحو 12 ألف جرعة من تطعيم الإنفلونزا، إلا أن الاحتلال يرفض السماح بإدخالها إلى غزة.

وتوقع سمّور ازدياد أعداد الحالات التي تحتاج إلى العناية المركزة، ووقوع وفيات محتملة، في ظل غياب التطعيمات ونقص الإمكانيات الطبية، محذرًا من أن خطورة الإنفلونزا هذا الموسم لا تقتصر على الفئات الضعيفة فقط، بل تمتد لتشمل جميع الفئات العمرية، بسبب النقص الحاد في المسكنات والأدوية وارتفاع أسعارها بشكل يفوق قدرة المواطنين.

وأضاف أن مستودعات وزارة الصحة باتت شبه فارغة من كثير من الأدوية الأساسية، بما في ذلك المسكنات، وأن الكميات المتبقية قليلة جدًا وتكاد تنفد، ما يزيد من تعقيد الاستجابة الصحية للحالات المتزايدة.

وختم سمّور بتحذير شديد اللهجة من عواقب استمرار منع الاحتلال إدخال الأدوية والتطعيمات، مؤكدًا أن هذا المنع يأتي في وقت يشهد فيه القطاع الصحي انهيارًا واسعًا نتيجة الحرب المستمرة، ما يهدد بوقوع كارثة صحية وإنسانية مع تصاعد موسم الإنفلونزا.

 
اخبار ذات صلة