قائمة الموقع

شهادات جديدة لأسرى عادوا من جحيم الاعتقال

2026-01-12T20:37:00+02:00
الرسالة نت


لا زالت القصص القادمة من السجون، والتي يحملها أسرى حررهم الاحتلال بعد أشهر من التنكيل، عاجزة عن وصف ذلك الأسى الذي لا ينتهي.

وصل بالامس 12 أسيرًا فلسطينيًا محررًا إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة، بعد أن أطلقت سلطات الاحتلال سراحهم من سجونها عبر طواقم الصليب الأحمر الدولي، في مشهد اجتمع فيه الفرح بالدموع والفرج بالألم.

من بين الذين وصلوا إلى غزة غيث عليان الذي اعتُقل حين كان يحاول الصيد في بحر غزة مع زملائه في مارس الماضي، ورأى بأمّ عينيه سوء المعاملة وظروف الاحتجاز القاسية.

حينما تنظر الى وجهه تعرف الاجابة دون سؤال، عيناه منتفخة وبالكاد يستطيع رفع رأسه بينما يساعده قريب له على السير.

الأسرى الآخرون أيضا؛ حملوا معهم شهادات مرعبة عن ما عاشوه داخل السجون التي وصفوها بأنها “مقبرة للأحياء”. في لحظات وصولهم، أفاد بعضهم بأن ما عاشوه من تعذيب وإهانة وإهمال طبي متعمّد ترك آثارًا لا تُمحى على أجسادهم ونفوسهم.

احدهم تجره أمه خوفا عليه وكأنها لا تصدق انه عاد إلى أحضامها اخيرا تشير الى فمه؛ تفتحه وتقول كل أسنانه مكسورة نتيجة التعذيب الذي تعرض له هناك.
المشهد في مستشفى شهداء الأقصى كان مختلطًا بين العناق الحار والضحكات المرتعشة، والأعين التي لم تستوعب أنها في أرض حرة، وأجسادًا ضعفت بعد شهور من الاعتقال القاسي. بكاء الأقارب اختلط بهتافات الترحيب، بينما غمر الفرح الرقيق القلوب بعد طول انتظار.

واحد من الأسرى المحررين، وهو الذي قضى ثلاثة أشهر في معتقل “سدي تيمان” في النقب، قال بصوت يملؤه الألم: “كانت ثلاثة أشهر كأنها ثلاثون عامًا”، مشيرًا إلى الكيفية التي تغيرت فيها حياته داخل الزنزانات الضيقة، حيث رأى أنواعًا من التعذيب الجسدي والنفسي لا تُنسى.

الأسرى لم يأتوا وحدهم… جلبوا معهم شهادات عن التفتيش العاري الليلي، الحرمان من النوم، العقوبات الجماعية، والاعتقال الإداري دون تهمة واضحة أو محاكمة عادلة.

وتأتي هذه الدفعة من الأسرى ضمن عمليات إطلاق سراح محدودة تنفّذها سلطات الاحتلال من حين لآخر، بينما لا يزال آلاف الفلسطينيين رهن الاعتقال منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023، في ظروف وصفتها منظمات حقوقية ومحامون بأنها غير إنسانية وقاسية للغاية.

اخبار ذات صلة