قائمة الموقع

بين الخراب والإبداع الطبي.. كيف أنقذ بلاتين مصنوع في غزة قدمَ جميل؟!

2026-01-17T17:53:00+02:00
بين الخراب والإبداع الطبي.. كيف أنقذ بلاتين مصنوع في غزة قدمَ جميل؟!
الرسالة نت- خاص

في قطاع غزة، حيث يُفرضُ الحصار وتُدمر الحرب المستشفيات، يواجه المرضى تحديات كبرى للبقاء على قيد الحياة. 

الشاب جميل ريشة كان أحد ضحايا قصف (إسرائيلي)، حين أصيبت قدمه بشكل مروع، وكاد يفقدها. يقول جميل:"جاء إلي الطبيب وقال لي إنه لا يوجد بلاتين في مستشفى المعمداني، ولا في أي من مستشفيات غزة التي لا تزال تعمل، وكل الإمكانيات بسيطة جدًا… كنت أعتقد أن قدمي ستبتر بلا رجعة".

لكن بعد ثلاثة أيام، نُقل جميل إلى غرفة العمليات، حيث تمكن الطاقم الطبي من تركيب بلاتين مصنوع محليًا في غزة، بإمكانيات بسيطة ومحدودة. كانت لحظة مفاجئة، حين أدرك أن قدمه يمكن أن تُنقذ بعد كل الألم والخيبة.

في مستشفى المعمداني شرق مدينة غزة، يقف الدكتور فضل نعيم، مدير الطاقم الطبي لجراحة العظام، أمام لوحة من أدوات معدنية وخشبية تبدو عتيقة، لكنها اليوم تمثل أملًا لإنقاذ أرواح المرضى.

يقول الدكتور نعيم: "الوضع صعب جدًا، فقد فقدنا الكثير من المعدات الأساسية بسبب الحصار، لذا اضطررنا للابتكار. استخدمنا أدوات كانت في المخازن القديمة، وأعدنا تعقيمها، وابتكرنا حلولًا مؤقتة لتثبيت العظام، لضمان ألا يموت مريض بسبب نقص المعدات".

في ظل العدوان والحصار، يعاني مستشفى المعمداني بمدينة غزة من نقص حاد في أدوات جراحة العظام. الصفائح المعدنية والمسامير الجراحية تكاد تكون منعدمة، ما دفع الأطباء إلى إعادة استخدام المعدات التي نُزعت من بعض المرضى بعد تعقيمها بعناية، وتحويل أدوات من النجارة والحدادة إلى أدوات طبية بديلة.

يضيف الدكتور نعيم: "اضطررنا أحيانًا لاستخدام مقداح صناعي يُستخدم في النجارة، بعد تعقيمه، لتثبيت العظام. كل خطوة تحتاج دقة عالية، وكل خطأ قد يكلّف حياة مريض. نحن نعمل تحت ضغط رهيب، لكن لا مجال للتراجع".

نجح الأطباء في غزة في صناعة أدوات تثبيت العظام من البلاستيك المعاد تدويره، بتعاون مع مؤسسات طبية دولية تعاونت مع وزارة الصحة. عقموا هذه الأدوات وأعادوا تدويرها، وأنقذوا أقدام بعض المرضى الذين يحتاجون العلاج.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00
هاتف ذكي مصنوع من العشب
2015-03-28T09:35:46+03:00