طالبت وزارة الخارجية القطرية المجتمع الدولي بممارسة الضغط على "إسرائيل" من أجل السماح بدخول اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة (لجنة التكنوقراط) إلى القطاع لكي تتمكن من مباشرة عملها.
وعبر المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، استهجان الدوحة لما كشفته وسائل إعلام إسرائيلية عن تحفظ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على دور قطر في "مجلس السلام" الدولي.
وأكد الأنصاري، في مؤتمر صحفي بالعاصمة الدوحة، أن الموقف الإسرائيلي لن يثني دولة قطر عن دورها، وأن قطر ملتزمة بإنجاح خطة اتفاق وقف الحرب في غزة، وستتواصل مع الولايات المتحدة بهذا الشأن.
وقال الأنصاري: "على الجانب الإسرائيلي تنفيذ التزاماته كاملة في اتفاق وقف الحرب على غزة، ويجب على المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة التكنوقراط إلى غزة".
وأوضح الأنصاري أن بلاده "ملتزمة بدعم الأشقاء في غزة"، مشددا أن الممارسات الإسرائيلية تجعل حياة الفلسطينيين أصعب بتخريب محاولات تقديم المساعدات لغزة.
وكانت القناة 12 الإسرائيلية قد نقلت عن مصادر قولها إن نتنياهو أجرى، السبت الماضي، اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أبدى خلاله تحفظه على شمول قطر وتركيا في مجلس المستشارين الذي سيُشرف على الإدارة المؤقتة لقطاع غزّة.
ووفق المصادر ذاتها، فإن روبيو أبلغ نتنياهو خلال المكالمة، أنه لا رجعة عن إشراك قطر وتركيا في مجلس المستشارين، وأن القرار اتُخذ.
وكشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم، أن "إسرائيل" ترفض السماح بدخول أعضاء لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، رغم أن اللجنة كانت تعتزم الدخول إلى القطاع خلال الأسبوع الجاري.
وأوضحت الصحيفة أن أعضاء اللجنة لا يزالون يجهلون الموعد والآلية التي سيباشرون من خلالها عملهم على الأرض، في ظل استمرار الرفض الإسرائيلي لدخولهم إلى القطاع.
وكانت اللجنة الوطنية، برئاسة مفوضها العام علي شعث، قد أعلنت قبل أيام اعتماد وتوقيع بيان مهمتها، المكلّفة بإدارة الشؤون المدنية والأمن الداخلي في قطاع غزة، والإشراف على تحقيق الاستقرار فيه.
ويأتي عمل اللجنة ضمن الترتيبات المرتبطة بالمرحلة الثانية من الخطة الأميركية لإنهاء الحرب على غزة، والتي تشمل، إلى جانب اللجنة، تشكيل مجلس سلام وقوة استقرار دولية، في ظل حالة من الغموض بشأن قدرة الكيانات المكلّفة بإدارة المرحلة المقبلة على إنجاز مهامها.