قائمة الموقع

حماس تصدر مذكرة سياسية توثّق خروقات منهجية لاتفاق وقف إطلاق النار بعد 100 يوم على سريانه

2026-01-20T17:17:00+02:00
الرسالة نت - غزة

أصدرت حركة المقاومة الإسلامية حماس مذكرة سياسية رسمية، وجّهتها إلى الإخوة الوسطاء والجهات الضامنة، وإلى أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، والحكومات والمنظمات الدولية المختصة، حول الخروقات المنهجية التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار، بعد مرور مئة يوم على بدء سريانه.

وأعربت الحركة في مستهل مذكرتها عن تقديرها للجهود السياسية والإنسانية التي أسهمت في التوصل إلى الاتفاق، مؤكدة أنها تعاملت معه بوصفه إطارًا ملزمًا لحماية الشعب الفلسطيني ووقف نزيف الدم، لا غطاءً سياسيًا لاستمرار العدوان أو إعادة إنتاج سياسات الإبادة.

وأكدت حماس التزامها الكامل والدقيق بجميع بنود الاتفاق، مشيرة إلى أنها التزمت بالجدول الزمني المتفق عليه، حيث سلّمت خلال الساعات الـ72 الأولى من سريان الاتفاق عشرين أسيرًا من جنود الاحتلال الأحياء، كما واصلت عمليات البحث عن جثامين الأسرى في ظروف ميدانية شديدة الخطورة، في ظل سيطرة الاحتلال على أكثر من 63% من مساحة قطاع غزة وانتشار المتفجرات غير المنفجرة. ورغم ذلك، تمكّنت الحركة من العثور على 27 جثمانًا من أصل 28، ولا تزال تواصل البحث عن الجثمان الأخير بالتنسيق مع الوسطاء واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ووثّقت المذكرة استشهاد 483 مواطنًا خلال فترة الاتفاق، بينهم 169 طفلًا (35%) و64 امرأة (13.3%) و19 مسنًا (3.5%)، مؤكدة أن 96.3% من الشهداء سقطوا داخل المناطق المشمولة بالحماية وفق الاتفاق، ما يدلّ على سياسة قتل ممنهجة ومتعمدة هدفت إلى تقويض وقف إطلاق النار. كما سجّلت إصابة 1294 مواطنًا، بمعدل 13 إصابة يوميًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء والمدنيين.

وأشارت الحركة إلى أن الاحتلال ارتكب 1298 خرقًا ميدانيًا وناريًا، شملت إطلاق نار مباشر، وتوغلات عسكرية، وقصفًا جويًا ومدفعيًا لمناطق مأهولة، إضافة إلى تنفيذ 200 عملية نسف وتفجير لمنازل ومربعات سكنية داخل نطاق “الخط الأصفر”. كما اعتقل الاحتلال 50 مدنيًا، بينهم صيادون في عرض البحر، في انتهاك صارخ للاتفاق.

وبيّنت المذكرة أن الاحتلال تجاوز خرائط الانسحاب المتفق عليها بمسافات وصلت إلى 1300 متر في بعض المناطق، وفرض نطاقات سيطرة نارية إضافية بعمق بلغ 1700 متر، ما أدى إلى فرض سيطرة نارية على مساحة إضافية تُقدّر بـ34 كم²، في خرق جوهري لمبدأ الانسحاب وإعادة الانتشار.

وفي الجانب الإنساني، حمّلت حماس الاحتلال المسؤولية المباشرة عن انهيار المنظومة الصحية في قطاع غزة، نتيجة الحصار الخانق ومنع إدخال الطواقم الطبية والأدوية والمستلزمات والأجهزة الحيوية، ما أدى إلى ارتفاع خطير في معدلات الوفيات، خاصة بين الأطفال والمسنين ومرضى الأمراض المزمنة.

كما كشفت الحركة عن عدم التزام الاحتلال بإدخال المساعدات الإنسانية وفق ما نصّ عليه الاتفاق، حيث لم يتجاوز متوسط دخول الشاحنات 261 شاحنة يوميًا، أي 43.5% فقط من المتفق عليه، فيما لم تتجاوز نسبة شاحنات الوقود 13.2%، ما تسبب بشلل واسع في القطاعات الحيوية والخدمات الأساسية.

وأشارت المذكرة إلى استمرار الاحتلال في خنق البنية التحتية ومنع تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة، ومنع إدخال معدات الإنقاذ والكرفانات والخيام ومواد البناء، إلى جانب تعطيل شبكات المياه والصرف الصحي والاتصالات، في انتهاك فاضح للقانون الدولي الإنساني.

كما أكدت الحركة أن الاحتلال يواصل إغلاق معبر رفح بشكل كامل منذ بدء سريان الاتفاق، ما حرم آلاف الجرحى والمرضى من العلاج، وقيّد الحركة الإنسانية، ومنع دخول الوفود الطبية والخبراء الدوليين.

وفي ملف المعتقلين، أوضحت حماس أن الاحتلال يرفض الكشف عن مصير عشرات المعتقلين والمفقودين، ويواصل احتجاز أكثر من 1200 جثمان، إلى جانب المماطلة في الإفراج عن النساء والأطفال، وارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الأسرى.

وختمت حركة حماس مذكرتها بالتأكيد أن الوقائع الموثّقة تثبت انتهاج الاحتلال سياسة ممنهجة لتقويض الاتفاق وإفراغه من مضمونه، داعية الوسطاء والمجتمع الدولي إلى تحرّك عاجل يُلزم الاحتلال بوقف الخروقات، واستكمال مراحل الاتفاق، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، وضمان دخول المساعدات والوقود، وفتح معبر رفح فورًا، والكشف عن مصير المعتقلين وتسليم الجثامين المحتجزة.

 

اخبار ذات صلة