قائمة الموقع

تدمير 60% من المركبات في غزة يزيد معاناة المواطنين يوميًا

2026-01-22T12:14:00+02:00
الرسالة نت

 

لم تعد مركبات الأجرة المشهد اليومي المعتاد في شوارع قطاع غزة كما كانت قبل الحرب المدمرة، إذ فرضت الظروف الصعبة وسائل نقل بديلة على المواطنين، من سيارات تجر مجرورات تعرف محليًا باسم "العجلاه"، إلى عربات تجرها الدواب، وصولًا إلى مركبات متهالكة أعيد إصلاحها بجهود فردية. 

وتعكس هذه التحولات عمق الأزمة الاقتصادية والإنسانية التي يعيشها القطاع، حيث أصبح التنقل اليومي رحلة شاقة ومكلفة ومحفوفة بالمخاطر.

ارتفاع أسعار الوقود وقطع الغيار 

وأكد المتحدث باسم وزارة النقل والمواصلات في غزة، أنيس عرفات، أن أكثر من 60% من المركبات دُمّرت نتيجة الحرب، كما تضررت البنية التحتية للطرق، بما في ذلك إشارات المرور وأعمدة الإنارة، ما جعل الحركة في الشوارع خطرة للغاية. 

وأشار عرفات في تصريحات صحفية، إلى أن ارتفاع أسعار الوقود وقطع الغيار إلى أكثر من ستة أضعاف ما كانت عليه قبل الحرب، أدى إلى زيادة تكلفة النقل، حيث ارتفع الاحتياطي اليومي للصيانة من 10 شواكل إلى 150 شيكل، وارتفعت أقل أجرة مواصلات من 1 شيكل إلى 5 شواكل.

كما أوضح عرفات أن الاحتلال يسمح بدخول أقل من 5% من احتياجات السوق من قطع الغيار، معظمها غير أصلية، إضافة إلى "تنسيقات" قد تصل إلى 3 ملايين شيكل للشاحنة الواحدة، ما يثقل كاهل السائقين والمواطنين على حد سواء.

حياة يومية مليئة بالصعوبات

وفي شوارع غزة، أصبح من الطبيعي رؤية "العجلاه" محملة بعشرات الركاب أو عربات تجرها الدواب تشق طريقها بين الأنقاض. يقول السائق عماد الغريز، صاحب باص صغير ينقل الركاب من مدينة غزة إلى مخيم النصيرات، إن مركبته تعرضت لأضرار كبيرة جراء القصف، "لكن لم يكن أمامي خيار سوى إصلاحها بما توفر من قطع غيار مستعملة"، مشيرًا إلى أن كل رحلة باتت مغامرة حقيقية وسط الطرق المدمرة والحفر العميقة.

من جانبه، أشار إبراهيم قداس، محصل على الأجرة في "العجلاه" التي تنقل الركاب بين مخيم النصيرات ومدينة خانيونس، إلى أن الركاب يواجهون صعوبة في الحصول على فكة مناسبة، مما يخلق توترًا يوميًا. 

وأضاف أن الازدحام الشديد والطرق الضيقة يزيد من طول الرحلات، فزيارة كانت تستغرق نصف ساعة أصبحت تتجاوز أحيانًا ساعة ونصف.

رغم المخاطر، تبقى "العجلاه" والدواب وسائل النقل الأساسية للفقراء والنازحين، كونها الأرخص مقارنة بالمركبات الأخرى، حتى لو كانت أقل أمانًا وراحة.

ويعكس هذا الواقع حجم المعاناة اليومية التي يواجهها سكان القطاع، ويبرز الحاجة الملحة لإعادة إعمار قطاع النقل والبنية التحتية بعد الحرب.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00