منتدى الإعلاميين الفلسطينيين يعقد ورشة حول دور الإعلام في مساندة لجنة التكنوقراط

منتدى الإعلاميين الفلسطينيين يعقد ورشة حول دور الإعلام في مساندة لجنة التكنوقراط
منتدى الإعلاميين الفلسطينيين يعقد ورشة حول دور الإعلام في مساندة لجنة التكنوقراط

الرسالة نت- متابعة

عقد منتدى الإعلاميين الفلسطينيين ورشة عمل بعنوان “دور الإعلام الفلسطيني في مساندة لجنة التكنوقراط”، بمشاركة نخبة من الإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة وخارجها عبر تقنية “زووم”، وبحضور عدد من الإعلاميين والأكاديميين، من بينهم الإعلامي والكاتب الأستاذ وسام عفيفة، والصحفي إبراهيم قنن، والكاتب الصحفي وأستاذ الإعلام الدكتور أحمد حماد، وأستاذ الإعلام في الجامعات الفلسطينية الدكتور سامي عكيلة.

كتيبة الإعلام

وافتتحت الورشة بورقة قدمها الإعلامي والكاتب وسام عفيفة بعنوان “التغطية الإعلامية والإسناد للهيئة الإدارية الفلسطينية”، أكد فيها أن الإعلام الفلسطيني كان في طليعة المشهد على مدار عامين كاملين من الحرب، واصفًا الإعلاميين بـ“كتيبة الإعلام”، التي واكبت الحدث في ظل ظروف استثنائية ومعقدة.

وأشار عفيفة إلى أن المشهد السياسي الحالي يتسم بحالة من التقلب والضبابية، حتى لدى صُنّاع القرار وأعضاء لجنة التكنوقراط أنفسهم، ما يفرض على الإعلام مسؤولية وطنية ومجتمعية مضاعفة. ولفت إلى أن من أبرز الإيجابيات التي يمكن البناء عليها أن اللجنة حازت على قبول وترحيب مختلف الأطراف الفلسطينية.

وأكد عفيفة أن على الإعلام الفلسطيني دعم اللجنة بإيجابية، باعتبار أن أعضاءها فلسطينيون ومتوافق عليهم، وجاءت في ظروف استثنائية، واصفًا مهمتها بـ“الانتحارية” في ظل الواقع القائم، داعيًا إلى عدم زجّها إعلاميًا في أتون الصراعات السياسية. كما حذر من سيل الإشاعات والتحليلات التي قد تؤثر سلبًا على أهالي غزة، الذين يعيشون الكارثة الحقيقية ويبحثون عن أي معلومة تمنحهم دعمًا نفسيًا وأملًا بالمستقبل.

 آمال الشارع

من جانبه، قدم الصحفي إبراهيم قنن ورقة بعنوان “كيف يوازي الإعلام بين آمال الشارع وقدرات اللجنة في ظل التحديات”، أكد فيها ضرورة أن يفهم الصحفي دوره في هذه المرحلة الحساسة، وهو أمر لا ينفصل عن فهم اللجنة نفسها لطبيعة دورها وحدود صلاحياتها، خاصة في ظل التحديات السياسية القائمة.

وأشار قنن إلى أن الصحفيين مؤتمنون على التغطية، ومن واجبهم المهني الوقوف إلى جانب لجنة جاءت بتوافق وطني، دون تحميلها ما يفوق قدراتها وإمكاناتها المحدودة، في مقابل حجم المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بعد عامين من الإبادة. وأكد أن على اللجنة توضيح هذه المحدودية للجمهور، في ظل ارتفاع سقف التوقعات وسرعة المطالبة بالإنجاز.

ودعا قنن الصحفيين إلى الالتزام بتغطية مهنية وبنّاءة، بعيدة عن الخصومات السياسية، ومنح اللجنة المساحة اللازمة للعمل، محذرًا من “رفع السكاكين الإعلامية” لما لذلك من أثر سلبي على الشارع الفلسطيني. واعتبر أن دخول اللجنة إلى غزة، واتخاذ مقر لها داخل القطاع، يعزز ثقة الصحفيين بها، ويفتح المجال أمام رقابة إعلامية مسؤولة ومتوازنة تساعدها على الأداء.

من مرحلة إلى أخرى

بدوره، قال أستاذ الإعلام في الجامعات الفلسطينية الدكتور سامي عكيلة إن الصحفي الفلسطيني ينتقل اليوم من مرحلة التغطية الحربية إلى تغطية شبه مدنية، تتعلق بملفات الإعمار والمشاريع والمنح ومتابعة أداء المؤسسات على الأرض، بما فيها لجنة التكنوقراط القائمة على إدارة قطاع غزة.

وأوضح عكيلة أن هذا الانتقال ليس سهلًا، ويتطلب إعادة تأهيل نفسي ومهني للصحفيين، مؤكدًا أن الإعلام جزء أساسي من حالة التضافر المطلوبة لإنجاح عملية إعادة الإعمار. ولفت إلى أنه اطلع على بعض الخطط المسربة للجنة، ولم يكن الإعلام ضمن أولوياتها، في ظل غياب المجلس التشريعي ومؤسسات حقوق الإنسان والمساءلة، مشددًا على أن الصحفي جزء لا يتجزأ من هذه المنظومة الرقابية.

ودعا عكيلة إلى تكثيف التدريبات المهنية للصحفيين، وعدم التوقف عن تغطية الاستهدافات، مشيرًا إلى أن الإبادة لا تزال مستمرة بشكل جزئي، حيث ارتقى نحو 450 شهيدًا منذ إعلان وقف إطلاق النار. كما شدد على ضرورة الموازنة بين تغطية ملف الإعمار ومتابعة الانتهاكات، داعيًا إلى إصلاح المؤسسات الصحفية لتكون قادرة على أداء دورها، والاستفادة من تجارب دول ما بعد الحرب، مثل تجربة البوسنة، التي تشابهت ظروفها مع غزة في مراحل عدة.

استراتيجية وطنية 

أما الكاتب الصحفي وأستاذ الإعلام الدكتور أحمد حماد، فدعا إلى تبني استراتيجيات تعمل على دمج الإعلاميين باعتبارهم شركاء في التنفيذ، مطالبًا لجنة التكنوقراط بالنظر إلى الإعلام كعنصر داعم ومؤيد لا خصمًا. وطالب بإنشاء مركز إعلامي تابع للجنة، يكون مقره داخل قطاع غزة، نظرًا لأهمية الملفات الإنسانية التي تديرها في هذه المرحلة.

وأكد حماد أهمية تحرر الإعلام من الحزبية التي ألحقت ضررًا بالوحدة الوطنية، مشددًا على مسؤولية الإعلام في إبراز القضايا المجتمعية ومعالجة آثار ما بعد الإبادة، وتعزيز خطاب الوحدة الوطنية وقيم الصمود والتكافل. كما دعا إلى إعادة الاعتبار للضحايا دون توظيف ذلك في خطاب الكراهية، وتشجيع العمل الجماعي لتجاوز تداعيات الحرب، مؤكدًا أهمية الدور الرقابي للإعلام في كشف مواطن الخلل بموضوعية ومهنية، بعيدًا عن التشهير أو التصعيد.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير