قال د. محمد أبو سلمية، رئيس مستشفى الرنتيسي، إن نحو 30% من جرحى غزة، والمقدر عددهم بنحو 171 ألف مصاب، هم بحاجة إلى عمليات جراحية جديدة ومتقدمة، في ظل أوضاع صحية شديدة التعقيد.
وأوضح أبو سلمية لـ"الرسالة نت"، أن هذا العدد الكبير من الحالات الجراحية يمثل عبئاً هائلاً على كاهل المنظومة الصحية في قطاع غزة، التي تعاني أصلاً من نقص حاد في الإمكانيات والمستلزمات الطبية.
وأكد أن الواقع الصحي الحالي لا يحتمل مزيداً من الضغط، في ظل محدودية غرف العمليات، ونقص الأدوية والمستلزمات الجراحية الأساسية، وانعدام كثير من التجهيزات الطبية المتقدمة.
وأشار إلى أن هذا الوضع يستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً على صعيد توفير المستلزمات الطبية، من أدوات جراحية، وأدوية، ومعدات تخدير، ومستلزمات تعقيم، لضمان إجراء العمليات بشكل آمن.
وأضاف أن الأزمة لا تتعلق بالمعدات فقط، بل تشمل أيضاً نقصاً حاداً في الطواقم الطبية المتخصصة، من جراحين وممرضين وفنيي تخدير، في ظل الضغط الهائل على الكوادر العاملة.
وشدد أبو سلمية على أن استمرار هذا الوضع دون تدخل عاجل ينذر بكارثة صحية حقيقية، قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة للجرحى، وارتفاع معدلات الإعاقات الدائمة والوفيات.
وأوضح أن المستشفيات تعمل فوق طاقتها الاستيعابية، في ظروف استثنائية، وبإمكانات محدودة، في مواجهة أعداد ضخمة من الإصابات المعقدة والخطيرة.
وختم بالقول إن إنقاذ الوضع الصحي في غزة يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً وجاداً، لتوفير الدعم الطبي واللوجستي والبشري، قبل أن تتحول الأزمة إلى انهيار صحي شامل يهدد حياة آلاف الجرحى والمرضى.