تستعدّ «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» لدخول القطاع، وسط تأخير من جانب الاحتلال الإسرائيلي في تحديد موعد الوصول، وغياب ردّ واضح من الإدارة الأميركية أو مندوب «مجلس السلام» نيكولاي مالدينوف، رغم توقّعات بإتمام الزيارة منتصف الأسبوع المقبل.
ووفق معلومات «الأخبار»، فإن سامي نسمان، المكلّف بالملف الأمني في اللجنة، لن يرافق الوفد الحكومي إلى القطاع، بل سيبقى في مكتبه في معبر رفح، «تحاشياً لمواجهة عائلات فلسطينية تتّهمه بالتورط في قتل أبنائها خلال فترات سابقة من عمله في جهاز المخابرات التابع للسلطة».
ورغم هذه الحساسية، سيجري نسمان مراسم تسلّم وتسليم مع ممثّل عن الشرطة الفلسطينية في غزة في معبر رفح. أمّا بشأن عمل المعبر، فلا تملك اللجنة حتى اللحظة أي معلومات رسمية حول آلياته أو الجهة المشرفة عليه، فيما نقلت مصادر «الأخبار» أن «اللجنة طلبت العودة من معبر رفح بدلاً من كرم أبو سالم، وهو ما وافق عليه مالدينوف بعد طلب رسمي من رئيسها علي شعث».
وعلى صعيد متصل، تتواصل النقاشات في الكواليس بشأن قضيتَي سلاح المقاومة، و«القوة الدولية» الجاري العمل على تأسيسها. وتفيد مصادر أمنية مصرية، «الأخبار»، بأنه «يُعمل على إنشاء مقرّ عسكري لهذه القوة في مصر، على أن تُتابع أعمالها من هناك مبدئياً»، علماً أنها «لن تبدأ مهامها قبل شهرين على الأقل»، في ظلّ غموض حول مشاركة الأطراف العربية والدولية، ولا سيما تركيا وقطر، فيها.
ومن جهتها، تؤكّد مصادر المقاومة الفلسطينية أنها «منفتحة على دراسة مقاربات لإدارة سلاحها، شرط إنجاز الاتفاق وما يترتب عليه من خطوات تنفيذية، أبرزها دخول القوة الدولية التي ستتولّى مراقبة تنفيذه وانسحاب قوات الاحتلال بشكل كامل». وتشدّد المصادر على أن «هذه المقاربات يجب أن تُطرح ضمن حوار وطني شامل مع قوى المقاومة، بهدف التوصّل إلى توافق وطني جامع بشأنها».