أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أركان بدر، أن محاولات الاحتلال لتكريس واقع جديد في الضفة الغربية وغزة من خلال إنشاء مجموعات محلية تخدمه أمنيًا ومخابراتيًا، هي محاولات مكشوفة لن تنطلي على شعب واعٍ ومجرّب.
وقال بدر في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، إن من يعمل في صفوف الاحتلال أو يسهّل تحركاته أو يقدم له المعلومات، هو جزء من المشروع المعادي، ويجب التعامل معه كعدو، مهما كانت خلفيته أو دوافعه.
وأوضح أن العدو يحاول توظيف هذه العصابات بصيغ مختلفة، منها المدني والاقتصادي والإعلامي، ضمن خطة متكاملة لزرع الفتنة وتقويض الرواية الوطنية، مشددًا على أن وعي الجماهير سيبقى صمام الأمان في وجه هذا المشروع.
وأشار بدر إلى أن تجارب التاريخ الفلسطيني مع العملاء كانت دائمًا محفوفة بالخيانة، وأن من يسير في هذا الطريق لا يخرج منه إلا مذمومًا، لأن الخيانة لا تُغتفر في ثقافة المقاومة.
وأضاف: "شعبنا لن يسمح لأحد أن يختبئ خلف شعارات خادعة، أو يحتمي بشرعية زائفة، فكل من باع نفسه للعدو فقد شرعيته أمام شعبه، وسيحاسب إن عاجلًا أو آجلًا".
وأكد أن الجبهة الديمقراطية ترى في هذه المرحلة ضرورة قصوى لتعزيز العمل الوطني المشترك لملاحقة هذه الخلايا، والعمل على تفكيكها شعبيًا وأمنيًا وميدانيًا.
وشدد بدر على أن بقاء هذه العصابات دون مواجهة حازمة يشكل تهديدًا مباشرًا لمستقبل العمل الوطني، خاصة في ظل تصاعد محاولات الاختراق الإسرائيلي للداخل الفلسطيني.
وختم تصريحه بالتشديد على أن فلسطين الحرة المستقلة لن تُبنى بأيدي العملاء، وأن الكلمة الفصل ستكون دائمًا لمن دافعوا عنها، لا لمن خانوا دماء الشهداء.