قائمة الموقع

فتح معبر رفح تجريبياً تمهيداً للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار

2026-02-01T10:16:00+02:00
الرسالة نت - متابعة

بدأ، اليوم الأحد، التشغيل التجريبي لمعبر رفح الحدودي بالاتجاهين، بإشراف ممثلين عن مصر والاتحاد الأوروبي، وبمشاركة ممثل عن وحدة التنسيق والارتباط في جيش الاحتلال، وذلك ضمن الترتيبات الجارية للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، المرتبط بالخطة التي أعلنتها الإدارة الأميركية.

وأفادت مصادر مصرية بوصول عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، فجر اليوم، إلى مدينة العريش، تمهيداً لتولي مهام إدارة المعبر خلال المرحلة المقبلة. في الوقت ذاته، نقلت هيئة البث الإسرائيلية تأكيدات بأن سلطات الاحتلال ستسمح بدخول أعضاء لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة عبر معبر رفح خلال الأيام القريبة، في خطوة وُصفت بأنها رسالة إيجابية للإدارة الأميركية.

ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، جرى فتح المعبر لأول مرة منذ اندلاع الحرب على غزة ضمن نطاق تشغيل محدود، حيث سلّمت مصر الجانب الإسرائيلي قوائم بأسماء المسافرين الأوائل لإخضاعهم لإجراءات الفحص الأمني. وخصص اليوم الأول لاستكمال التحضيرات الفنية واللوجستية، بما في ذلك استقبال وفد من السلطة الفلسطينية، مع السماح، على سبيل التجربة، بنقل عدد من الجرحى.

وأشارت المصادر إلى أنه لم يتم حتى الآن الاتفاق على الأعداد النهائية للفلسطينيين المسموح لهم بالمغادرة أو العودة عبر المعبر، موضحة أن القاهرة تعتزم السماح بمرور الأشخاص الذين يحصلون على موافقة إسرائيلية مسبقة. وللمرة الأولى منذ بدء الحرب، سيسمح لسكان قطاع غزة باستخدام معبر رفح للدخول والخروج، على أن يقتصر ذلك، في هذه المرحلة، على سكان القطاع فقط، دون السماح بدخول الصحافيين الأجانب.

ومن المتوقع أن تنطلق حركة المسافرين الفعلية اعتباراً من يوم الإثنين، بمعدل مغادرة نحو 150 شخصاً يومياً من قطاع غزة، مقابل عودة قرابة 50 شخصاً إليه، فيما تبلغ القدرة التشغيلية الأولية للمعبر نحو 200 مسافر يومياً، مع توقعات بأن يتجاوز عدد المغادرين عدد القادمين.

كما يُنتظر أن تدخل لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة عبر معبر رفح خلال الأيام المقبلة، في خطوة تعكس بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأميركية. وستقوم سلطات الاحتلال بتدقيق وتأكيد أسماء المغادرين، بينما ستتولى طواقم فلسطينية إدارة المعبر تحت إشراف وفد من الاتحاد الأوروبي.

وعند مخرج المعبر، توجد بوابة إلكترونية دوّارة يتم التحكم بها عن بُعد من قبل جهات أمنية إسرائيلية، تتيح منع مرور أي شخص لم يحصل على موافقة مسبقة، من دون وجود إسرائيلي مباشر داخل الموقع. ولن يُسمح بدخول قطاع غزة إلا للمقيمين المعتمدين، حيث يتم نقلهم بواسطة حافلات إلى نقطة تفتيش إسرائيلية لإجراء فحوصات الهوية والتفتيش الجسدي.

وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، تهدف هذه الإجراءات إلى ضمان مرور الأشخاص المعتمدين فقط، ومنع تهريب أسلحة أو معدات غير مصرح بها، من خلال إخضاع الداخلين لتدقيق أمني مشدد.

ويُذكر أن معبر رفح يُعد المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي دون المرور عبر إسرائيل، ويقع في منطقة لا تزال تخضع لسيطرة قوات الاحتلال منذ أيار/مايو 2024، بعد أن أعيد فتحه لفترة محدودة مطلع عام 2025.

اخبار ذات صلة