قائمة الموقع

الاحتلال يُنهي عمل «أطباء بلا حدود» في غزة ويأمرها بالمغادرة نهاية فبراير

2026-02-01T12:36:00+02:00
الرسالة نت - متابعة


    
    قرّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي إنهاء أنشطة منظمة أطباء بلا حدود في قطاع غزة، وأبلغت المنظمة بضرورة وقف عملها ومغادرة القطاع في موعد أقصاه 28 فبراير/شباط الجاري، في خطوة من شأنها توجيه ضربة قاسية لما تبقّى من الخدمات الطبية والإنسانية، في ظل الانهيار شبه الكامل للنظام الصحي.

وجاء القرار الصادر عن وزارة شؤون “الشتات ومكافحة معاداة السامية” الإسرائيلية، بذريعة عدم التزام المنظمة بتقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين، وهو شرط باتت سلطات الاحتلال تفرضه على جميع المنظمات الإنسانية العاملة في القطاع. واعتبرت الوزارة أن عدم الامتثال لهذا الإجراء سيقود إلى إنهاء عمليات المنظمة وإجبارها على مغادرة غزة في الموعد المحدد.

في المقابل، رأت أطباء بلا حدود أن القرار يندرج ضمن سياق أوسع من الضغوط المتصاعدة، وحملات الترهيب والتشهير التي تستهدف منظمات الإغاثة العاملة في غزة والضفة الغربية، بهدف تقويض عملها والحدّ من قدرتها على تقديم الرعاية الطبية المنقذة للحياة. وأوضحت المنظمة أن تسجيلها القانوني للعمل في غزة والضفة الغربية لم يعد ساريًا منذ الأول من يناير/كانون الثاني 2026، ما يعني أنها ستُجبر على وقف أنشطتها بحلول الأول من مارس/آذار ما لم يُعاد النظر في القرار.

وحذّرت المنظمة من أن منعها من مواصلة العمل سيحرم مئات آلاف الفلسطينيين من الرعاية الطبية والمياه، مشيرة إلى أن خدماتها في قطاع غزة وحده تخدم قرابة نصف مليون شخص. ونفت بشكل قاطع الادعاءات الإسرائيلية بشأن رفضها التعاون، مؤكدة أنها سعت لأشهر إلى فتح قنوات حوار مع السلطات الإسرائيلية لتجديد تسجيلها، ولا تزال منفتحة على أي تواصل يضمن استمرار عملها الطبي، مع الحفاظ على سلامة طواقمها واستقلاليتها.

وبيّنت أطباء بلا حدود أنها أبلغت سلطات الاحتلال في 23 يناير/كانون الثاني استعدادها المبدئي لمشاركة قوائم محددة بالموظفين كإجراء استثنائي، شريطة الحصول على ضمانات واضحة بعدم استخدام المعلومات إلا لأغراض إدارية، وعدم تعريض العاملين لأي مخاطر. إلا أن المنظمة أكدت أنها لم تتلقَّ أي ضمانات ملموسة، سواء تتعلق بسلامة موظفيها، أو بوقف حملات التشويه، أو باحترام استقلالها الإداري، ما دفعها إلى عدم تسليم أي معلومات.

وشدّدت المنظمة على أنها لم تقدّم في أي مرحلة قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين أو الدوليين، معتبرة أن فرض هذا الشرط يضع المنظمات الإنسانية أمام خيار قسري بين حماية طواقمها أو حرمان المرضى من حقهم في العلاج. ورأت أن هذه الخطوة تكرّس نمطًا متواصلًا من القيود المفروضة على دخول المساعدات إلى غزة، في تكرار لإجراءات استُخدمت سابقًا بحق وكالة “الأونروا”، وبما يتناقض مع الادعاءات الإسرائيلية بتسهيل العمل الإنساني.

وأكدت أطباء بلا حدود أنها تواصل البحث عن جميع السبل الممكنة لمواصلة استجابتها الإنسانية، رغم القيود المشددة على إدخال الإمدادات الطبية والكوادر الدولية، داعية سلطات الاحتلال إلى التراجع عن القرار، وضمان بيئة تشغيل تحترم القانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن.

وخلال عام 2025 فقط، أعلنت المنظمة أن فرقها عالجت أكثر من 100 ألف إصابة بليغة، وأجرت 22,700 عملية جراحية، ونفّذت نحو 800 ألف استشارة طبية، وأسهمت في أكثر من 10 آلاف ولادة، إلى جانب تقديم عشرات آلاف جلسات الدعم النفسي. كما تدعم المنظمة ستة مستشفيات عامة، وتدير مستشفيين ميدانيين في قطاع غزة، إلى جانب تشغيل مراكز رعاية صحية ونقاط طبية ومركز للتغذية العلاجية، في وقت تعرّض فيه معظم النظام الصحي في القطاع للتدمير. 

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00