قال حسن عبد ربه، المستشار الإعلامي لـ هيئة شؤون الأسرى، إن استمرار احتجاز الاحتلال الإسرائيلي لجثامين الشهداء الفلسطينيين يُعدّ جريمة مركّبة وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويمثل شكلًا من أشكال العقاب الجماعي بحق عائلات الشهداء والشعب الفلسطيني بأسره.
وأوضح عبد ربه، في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، أن عدد جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال بلغ نحو 370 جثمانًا، موزعة على فترات زمنية مختلفة، في مقدمتها أكثر من 130 جثمانًا محتجزة منذ ما قبل عام 2015، فيما ارتقى أكثر من 120 شهيدًا واحتُجزت جثامينهم منذ عام 2015 وما بعده، إضافة إلى نحو 110 جثامين لشهداء ارتقوا خلال العدوانات المتعاقبة على قطاع غزة في السنوات الأخيرة.
وبيّن أن جزءًا كبيرًا من هذه الجثامين محتجز فيما يُعرف بـ“مقابر الأرقام”، وهي مقابر سرّية تفتقر لأدنى المعايير الإنسانية، حيث تُدفن الجثامين دون أسماء أو شواهد، وبظروف مهينة تحرم الشهداء من حقهم في الدفن اللائق، وتحرم عائلاتهم من معرفة مصير أبنائهم أو توديعهم.
وأشار عبد ربه إلى أن سياسة اختطاف الجثامين ليست إجراءً أمنيًا كما يدّعي الاحتلال، بل أداة انتقامية تهدف إلى الضغط على عائلات الشهداء، واستخدام الجثامين كورقة مساومة سياسية وأمنية، في انتهاك واضح لاتفاقيات جنيف التي تضمن احترام الموتى وحقوق ذويهم.
وأكد أن هذه الجريمة المستمرة تُفاقم معاناة العائلات الفلسطينية، التي تعيش لسنوات طويلة على أمل استعادة جثامين أبنائها، دون أن تتمكن من إقامة مراسم دفن تليق بتضحياتهم أو إغلاق جراح الفقد المفتوحة.
ودعا المستشار الإعلامي لهيئة شؤون الأسرى المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك الجاد للضغط على الاحتلال من أجل الإفراج الفوري عن جميع جثامين الشهداء، ووقف هذه السياسة اللاإنسانية التي تشكّل جريمة حرب موصوفة.
وختم عبد ربه بالتأكيد على أن احتجاز الجثامين لن يطمس حقيقة الجرائم الإسرائيلية، ولن يسلب الشهداء كرامتهم، مشددًا على أن حقوقهم وحقوق عائلاتهم ستبقى حاضرة في كل المحافل الحقوقية والقانونية حتى نيل العدالة.
عبد ربه لـ "الرسالة نت": الاحتلال يختطف مئات جثامين الشهداء في جريمة مستمرة منذ عقود
الرسالة نت - خاص