أكد خالد مشعل رئيس حركة حماس في الخارج ، أن الحديث عن نزع سلاح المقاومة الفلسطينية في ظل استمرار الاحتلال هو محاولة مكشوفة لجعل الشعب الفلسطيني "ضحية سهلة" للإبادة، طارحاً في المقابل رؤية سياسية شاملة تحت مسمى "مقاربة الضمانات" لإنهاء الحرب وضمان الاستقرار.
جاء ذلك خلال كلمته في منتدى الجزيرة السابع عشر المقام في العاصمة القطرية الدوحة، تحت عنوان "القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية"، حيث استعرض مشعل رؤية الحركة لمرحلة ما بعد الحرب وملف الإعمار.
وشدد مشعل على أن مطالبة الشعب الفلسطيني بنزع سلاحه بينما "إسرائيل" مدججة بكل أنواع السلاح الدولي، هو أمر مرفوض، محذراً من مخططات الاحتلال الرامية إلى مصادرة السلاح الفلسطيني لتسليمه إلى ميليشيات تهدف إلى "خلق الفوضى والاقتتال الداخلي"، مؤكداً وعي المقاومة لهذه المحاولات التي يدعمها العدو الصهيوني.
"مقاربة الضمانات" والهدنة الطويلة
وفي سياق طرح الحلول الواقعية، كشف مشعل عن تفهم الوسطاء (قطر، تركيا، ومصر) لرؤية الحركة، مشيراً إلى أن حماس قدمت طرحاً عملياً بعيداً عن الابتزاز الإسرائيلي يتمثل في:
هدنة طويلة الأمد: عرضت الحركة هدنة تمتد من 5 إلى 10 سنوات كضمانة لعدم اشتعال الحرب مجدداً.
قوات دولية: القبول بوجود قوات دولية على الحدود لحفظ السلام كجزء من الضمانات.
ضبط السلاح: التعهد بأن السلاح لن يُستعمل ولن يتم استعراضه، مع التأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في العدوان الإسرائيلي وليس من غزة التي تحتاج وقتاً طويلاً للتعافي.
واختتم مشعل تصريحاته بتوجيه رسالة إلى الإدارة الأمريكية والدول الأوروبية والقوى الدولية، مطالباً إياهم بالتخلي عن "النظارة الصهيونية" في النظر إلى الصراع، والتعامل مع القضية الفلسطينية برؤية موضوعية وعادلة، مؤكداً أن الأولوية الآن هي توفير بيئة تسمح بالإعمار والإغاثة الشاملة لقطاع غزة.