قائمة الموقع

أكبر حملة إبعادات في تاريخ القدس استباقا لشهر رمضان

2026-02-08T12:44:00+02:00
الرسالة نت - متابعة

قال الخبير في شؤون القدس إسماعيل مسلماني إن مدينة القدس تشهد أكبر حملة إبعادات في تاريخها، تُنفَّذ بشكل استباقي مع اقتراب شهر رمضان المبارك، في إطار سياسة إسرائيلية تهدف إلى تفريغ المسجد الأقصى من رواده والعناصر الفاعلة والمؤثرة.
وأوضح مسلماني لـ"الرسالة نت"، أن حملة الإبعادات الحالية تستهدف شخصيات دينية وعامة، إلى جانب المرابطين والمرابطات ونشطاء مقدسيين مؤثرين، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن ضربة استباقية منظمة تهدف إلى إفراغ الأقصى من حضوره الشعبي والديني.
وأضاف أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الحملة إلى توجيه رسالة واضحة للمجتمع المقدسي والفلسطيني مفادها أن المسجد الأقصى بات “منزوعًا” من حاضنته، وأن السيطرة الأمنية الإسرائيلية هي صاحبة القرار في تحديد من يصل إليه ومن يُمنع عنه.
وبيّن مسلماني أن هذه الإجراءات تحمل في طياتها أيضًا رسالة جسّ نبض موجهة إلى الأطراف العربية، وعلى رأسها الأردن التي تتولى الوصاية على المسجد الأقصى، إضافة إلى دول أخرى، في محاولة لاختبار ردود الفعل إزاء هذا التصعيد الخطير.
وأكد أن تجاهل ما يجري في القدس وعدم التعامل الجاد مع هذه السياسات سيدفع الاحتلال إلى توسيع إجراءاته بشكل أكبر، ويفتح الباب أمام خطوات أشد خطورة خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أنه للمرة الأولى منذ عام 2021، الذي شهد إبعاد نحو 250 مقدسيًا خلال ما عُرف بـ“معركة القدس”، يتم تنفيذ إبعادات بالجملة ولفترات زمنية متفاوتة، تتراوح بين أسبوع وثلاثة أشهر وستة أشهر، وتشمل شخصيات فاعلة ومؤثرة في المشهد المقدسي.
ولفت مسلماني إلى أن هذه الإبعادات تهيئ الأجواء أمام اقتحامات واسعة للمستوطنين، خاصة في ظل إعلان جماعات “الهيكل” نيتها اقتحام المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، مؤكدًا أن إسرائيل تعمل حاليًا على تنفيذ توصيات سياسية وميدانية بهذا الاتجاه.
وختم بالتحذير من أن المؤشرات الميدانية والسياسية تؤكد أننا أمام مرحلة خطيرة قد تصل إلى فرض قيود مشددة على دخول الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى القدس، وإقامة سواتر وحواجز إضافية، وصولًا إلى منع الوصول إلى المسجد الأقصى وتقييد زواره بشكل غير مسبوق.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00