قائمة الموقع

هلال نصار: الاحتلال يضرب بالمواثيق الدولية عرض الحائط وتصعيد رمضان وارد

2026-02-11T20:36:00+02:00
هلال نصار: الاحتلال يضرب بالمواثيق الدولية عرض الحائط وتصعيد رمضان وارد
الرسالة نت

في ظل تصاعد وتيرة الأحداث في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يبرز التساؤل الجوهري حول جدوى الاتفاقات الدولية أمام تعنت حكومة الاحتلال التي لا تزال تمارس سياسة "الضرب بعرض الحائط" لكل المواثيق والعهود.

 وفي قراءة تحليلية للمشهد الراهن، أكد الكاتب والباحث في الشأن الفلسطيني، هلال نصّار، أن الخروقات الإسرائيلية ليست وليدة اللحظة أو نتاج صدفة ميدانية، بل هي نهج متواصل بدأ منذ ما قبل اتفاق شرم الشيخ في أكتوبر الماضي، حيث لم يلتزم الاحتلال بأي بند من بنوده في ظل غياب سلطة دولية حقيقية تلزمه بالتوقف عن عدوانه المستمر.

غياب المحاسبة الدولية ومنطق "الفرعنة" السياسية

ويرى الباحث هلال نصار أن الحالة الراهنة تعكس بوضوح عجز المجتمع الدولي، متسائلاً بلهجة استنكارية عمن يستطيع قول "كفى" لهذا التغول الإسرائيلي الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء، وصولاً إلى ارتكاب حرب إبادة جماعية في قطاع غزة وضم أراضي الضفة الغربية مؤخراً بشكل علني. 

ويشبه نصار الحالة التي يعيشها قادة الاحتلال بحالة "فرعون والنمرود" في الطغيان، حيث يرتكبون الانتهاكات العدوانية والمجازر البشعة أمام مرأى ومسمع العالم الذي يقف متفرجاً، بل إن القوى الديكتاتورية العظمى توفر الغطاء السياسي والعسكري لهذه السياسة الممنهجة والمتبعة منذ عشرات السنين، مما يجعل نقض الاتفاقات وسيلة لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية وأمنية تهدف لإظهار صلابة مزيفة لكيان يراه نصار في طريقه للزوال.

استراتيجية نتنياهو.. الهروب للأمام وتوقعات "تصعيد رمضان"

وتنتقل قراءة نصار إلى البعد السياسي الداخلي للاحتلال، حيث يربط بين ممارسات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ورغبته في إطالة عمر حكومته لتجنب الملاحقة القضائية، مؤكداً أن سياسة "تعليق المراحل" أو المناورات الميدانية ليست إلا أدوات عنصرية لا ترتبط بالواقع الميداني أو الاعتقالات، بل هي سياسة تهدف لخدمة الأجندة الشخصية لنتنياهو.

 وبحسب نصار، فإن العودة إلى التصعيد العسكري واردة وبقوة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، حيث تشير التوقعات إلى احتمالية تنفيذ عملية عسكرية في المنطقة الوسطى لقطاع غزة، وهي المنطقة التي لطالما هددها نتنياهو إعلامياً، متذرعاً بحجج واهية مثل عدم نزع سلاح الفصائل، ومستغلاً الصمت العالمي والدعم الأمريكي المطلق لتنفيذ تدمير ممنهج للبنية التحتية تحت غطاء "عملية محدودة".

قانون "تجريد الجنسية".. الترحيل القسري وتصفية القضية

وفيما يتعلق بملف سكان القدس وعرب الـ 48، يحذر هلال نصار من تفعيل قانون "تجريد الجنسية وترحيل المسلحين"، معتبراً إياه خطوة تهدف لتهجير الفلسطينيين قسرياً إلى قطاع غزة لتصفيتهم هناك بعيداً عن أراضيهم الأصلية. 

ويرى نصار أن هذا الإجراء، رغم كونه اتُخذ سابقاً بحق مقاتلين من بيت لحم ونابلس خلال انتفاضة الأقصى، إلا أنه اليوم يكتسي صبغة قانونية عنصرية تهدف لتفريغ الضفة والقدس والداخل من أي صوت مقاوم وإن نقل من تصفهم إسرائيل بـ "الإرهابيين" إلى غزة بدلاً من إبعادهم للخارج هو محاولة واضحة لزجهم في "وحل غزة" المستهدف بالقتل اليومي، وهو ما يمثل ذروة سياسة التطهير العرقي التي يمارسها الاحتلال لإعادة رسم الخارطة الديموغرافية بما يخدم أهدافه التوسعية.

مستقبل الصراع وحتمية المواجهة المفتوحة

يختتم نصار تحليله بالتأكيد على أن غزة، التي أطلقت "شرارة الزوال" وبدأت معركتها، قادرة على الصمود رغم ما تعانيه، مشدداً على أن كل محاولات الاحتلال لإظهار القوة عبر القتل الممنهج لن تفلح في حمايته من المصير المحتوم وإن الدعم الأمريكي الواضح والتواطؤ الدولي هما الركيزتان اللتان يستند إليهما نتنياهو في جر المنطقة إلى انفجار شامل، حيث يظل خيار التصعيد العسكري هو الأقرب للتحقق في ظل رفض الاحتلال لكل مبادرات التهدئة الحقيقية وإصراره على مواصلة سياسة "تنظيف الضفة" وترحيل سكانها، مما يجعل الأيام القادمة، خاصة مع دخول شهر رمضان، حاسمة في تحديد مسار الصراع في المنطقة بأكملها.

 

 

المصدر: 180 تحقيقات

اخبار ذات صلة