أعربت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" عن بالغ القلق والأسى إزاء حادثة إطلاق النار التي وقعت بتاريخ 15 فبراير 2026 حوالي الساعة الخامسة مساءً في محافظة طوباس، وأسفرت عن مقتل الطفل علي سامر سمارة (15 عاماً) وإصابة الطفلة رونزا سامر سمارة (4 أعوام) بإصابة بالغة في الرأس، وأُعلن عن وفاتها فجر اليوم، إضافة إلى إصابة المواطن يزن سامر سمارة بشظايا في الكتف واعتقال المواطن سامر سامر سمارة وسط معلومات تفيد بتعرضه لعدة إصابات، وفق ما أبلغت به عائلته.
وبحسب المعلومات الأولية التي تلقتها الهيئة من العائلة، فإن الحادثة وقعت عقب إطلاق نار مباشر على المركبة التي كان يستقلها المذكورون من قبل عناصر ملثمين ينتمون لأجهزة الأمن الفلسطينية.
وأوضحت الهيئة أنها تتابع القضية مع كل من النيابة المدنية والنيابة العسكرية، التي باشرت إجراءات التحقيق الجنائي، وسيشارك طبيب منتدب من الهيئة في إجراءات التشريح لضمان الشفافية واستجلاء الحقيقة، كما يجري العمل على ترتيب زيارة للمواطن المعتقل للاطمئنان على وضعه الصحي.
وتقدمت الهيئة بتعازيها لعائلة الضحايا وتضامنها مع المصابين، مؤكدة على ضرورة الالتزام الصارم بأحكام القانون والمعايير الوطنية والدولية ذات الصلة باستخدام القوة وإنفاذ القانون، بما في ذلك القانون الأساسي الفلسطيني ومدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، والمبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية المعتمدة من الأمم المتحدة.
وحذرت الهيئة من استخدام قوى الأمن النظامية للثام خلال أداء أعمالها في بيئة خطرة، لما يثير القلق والالتباس ويكشف عن نوايا مسبقة لمخالفة القانون، ودعت إلى وقف هذا السلوك.
وطالبت الهيئة بالإسراع في إنجاز التحقيق الجنائي بصورة مستقلة وشفافة، وإعلان نتائجه للرأي العام دون تأخير، وضمان مساءلة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي مخالفة لأحكام القانون، وصون حقوق الضحايا وجبر الضرر وفقاً للقانون.