قائمة الموقع

مركز دراسات يكشف عن التداعيات القانونية لمسار الضم "الإسرائيلي" الزاحف للأراضي في الضفة الغربية

2026-02-17T14:33:00+02:00
الرسالة نت - الضفة المحتلة

أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية ورقة تحليلية جديدة تسلط الضوء على تحوّل جوهري في السياسات الإسرائيلية تجاه الضفة الغربية، بعد أن صادقت الحكومة الإسرائيلية على بدء إجراءات تسجيل وتسوية الأراضي في الضفة لأول مرة منذ عام 1967. يأتي هذا القرار في 15 شباط/فبراير 2026 كأحد أوسع وأخطر الخطوات لتوسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية، بحسب الورقة التي حملت عنوان: "الضم الزاحف في الضفة الغربية: قراءة تحليلية للقرارات الإسرائيلية الأخيرة وآثارها القانونية والجغرافية".
وتشرح الورقة أن هذه القرارات لا تُعدّ إجراءات إدارية عابرة، بل جزء من مسار مؤسسي لتكريس ما يمكن وصفه بـ"الضم الزاحف" عبر أدوات قانونية وإدارية متراكبة، من بينها إلغاء العمل بالقانون الأردني لعام 1953 الذي كان يقيد ملكية الأراضي في الضفة، ونقل صلاحيات تسجيل الأراضي إلى وزارة القضاء الإسرائيلية، وتوسيع صلاحيات الإدارة المدنية والجيش إلى داخل المناطق المصنفة (A) و(B).
وتعتبر هذه الخطوات، بحسب التحليل، خلافًا للمبادئ الأساسية في القانون الدولي الإنساني بأن الأرض المحتلة لا يمكن إخضاعها لقانون سيادي داخلي، كما أنها تتجاوز الأسس التي قامت عليها اتفاقيات أوسلو بشأن الوضع القانوني للضفة الغربية، وتُفيد الورقة بأن القرار أثار إدانة فلسطينية ودولية واسعة، مع وصفه بأنه "ضم بحكم الواقع" . 
وتستهدف سياسة تسجيل الأراضي، بحسب الورقة، مساحات واسعة من الأراضي في منطقة (C) خصوصًا، التي تشكل حوالي 60% من مساحة الضفة الغربية وتخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة منذ اتفاق أوسلو، وتشير تقارير مستقلة إلى أن آليات إثبات الملكية المطلوبة من الفلسطينيين صعبة التنفيذ، ونتيجة لذلك سيُسجَّل الكثير من الأراضي باسم "الدولة" الإسرائيلية، ما يؤدي عمليًا إلى تحويلها إلى أملاك سيادية تخضع للتصرف الإسرائيلي. 
وأشار تحليل المركز إلى أن هذه الإجراءات تؤثر بشكل مباشر على التجمعات الفلسطينية، وتُسهم في تفكيك التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية المستقبلية، بما يجعلها معزولة ومنقسمة كانتونات غير متصلة، كما أنها تزيد من الضغوط الديموغرافية على السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية. وتربط الورقة بين هذه السياسات وقرارات حكومية إسرائيلية أوسع تمهد لتوسيع الاستيطان ومجالات السيطرة الاقتصادية والإدارية.
وقد أثارت هذه التحولات ردود فعل دولية، إذ دعت دول عربية وإسلامية والاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى التراجع عن قرار تسجيل الأراضي وإلغائه، معتبرة أن الخطوة تشكل "تسريعًا للاستيطان غير القانوني ومساسًا بالحل القائم على دولتين". 
في ختام الورقة، دعا المركز الفلسطيني للدراسات السياسية إلى إعادة تقييم الفلسطينيين والأطراف الدولية لأدوات المواجهة القانونية والسياسية، وتعزيز الجهود الدبلوماسية والقانونية لمنع ترسيخ واقع الضم، عبر توثيق ملكيات الأراضي وتحريك الملفات أمام المحاكم الدولية، وتحريك الضغط الدبلوماسي المتخصص لحماية الحقوق الفلسطينية.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00