أعرب التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية عن بالغ استنكاره وإدانته للطريقة التي يجري بها فتح معبر رفح، والتي تبدو وكأنها بوابة لسجن كبير تحيط به الأسلاك الشائكة والإجراءات المهينة، بما يمسّ كرامة الوافدين والمغادرين، ويجسد واقعًا قاسيًا من الإذلال والامتهان.
وقال التجمع في بيان صحفي، إن التدخل الإسرائيلي المباشر في إجراءات التحقيق مع أبناء الشعب الفلسطيني، وانتشار عصاباته على الطرق المؤدية إلى المعبر، يعكس آلية ممنهجة لإعادة تكريس الحصار وتحويل قطاع غزة إلى سجن كبير ومفتوح، بما يناقض أبسط القواعد الإنسانية والقانونية.
وأضاف أن الهدف الرئيسي من هذه الآلية هو تخويف أبناء الشعب الفلسطيني من العودة إلى أرضهم، والإبقاء على واقع التهجير قائمًا، في ظل ضرب إسرائيل عرض الحائط باتفاق وقف إطلاق النار والتزاماتها الواضحة تجاه فتح المعبر وفق الآليات المتفق عليها.
وتابع البيان أن ما يحدث اليوم هو إعادة هندسة لعملية الحصار والإطباق على قطاع غزة، بما يثبت أن القطاع لا يزال يعيش في أوج حصاره، رغم كل التعهدات الدولية.
وأوضح التجمع أنه يهيب بـ جمهورية مصر العربية الشقيقة، بصفتها الشقيقة الكبرى، فرض الالتزام الكامل بفتح المعبر وفق ما تم الاتفاق عليه، وعدم السماح بهذه الآلية المهينة للشعب الفلسطيني، والعمل على تكريس السيادة المصرية الفلسطينية الخالصة على معبر رفح.
كما ناشد البعثة الأوروبية المعنية القيام بالتزاماتها القانونية والأخلاقية، ومنع وجود الاحتلال وعصاباته على المعبر والمناطق المحيطة به، وضمان احترام كرامة أبناء الشعب الفلسطيني وحقوقهم.
ودعا التجمع مجلس السلام العالمي إلى إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته الكاملة تجاه اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل انتهاكه اليومي لهذا الاتفاق، وعلى رأسه استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة.
وطالب الوسطاء الدوليين بإبداء موقف صريح وواضح تجاه إجراءات الاحتلال التي تمثل خرقًا مباشرًا لوقف إطلاق النار، واستمرارًا لحصار القطاع وإغلاق معبر رفح.
واختتم التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية بيانه بالتأكيد على أن كرامة الشعب الفلسطيني ليست موضع تفاوض، وأن حرية تنقله حق أصيل لا يجوز المساس به، مشددًا على أن صوت القبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية سيبقى عاليًا دفاعًا عن هذا الحق حتى يتحقق.