قال رئيس "مؤسسة نداء الأقصى"، الداعية العراقي الشيخ عقيل الكاظمي، إن العدوان الأخير يحمل تداعيات خطيرة لا تقتصر على الإقليم فحسب، بل تمتد إلى العالم بأسره، في ظل تصاعد غير مسبوق للعمليات العسكرية وما يرافقها من توترات سياسية واقتصادية متفاقمة.
وأوضح الكاظمي لـ"الرسالة نت" أن من أبرز هذه التداعيات احتمالية إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة والبترول، ما ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي الذي يعاني أصلاً من أزمات مركبة. وأضاف أن توقف حركة الطيران وإغلاق بعض المطارات وتعطل سلاسل الإمداد يزيد المشهد تعقيداً، ويضع المنطقة أمام أزمة اقتصادية خانقة قد تمتد آثارها لسنوات.
وأشار إلى أن ما يجري يمثل تحدياً واضحاً للمجتمع الدولي، معتبراً أن العالم وُضع على الهامش دون اعتبار لموقفه أو رأيه، في تجاوز لقرارات وأعراف مجلس الأمن الدولي. ولفت إلى أن حالة الاستقطاب الدولي تتسع، في ظل ما وصفه بتجاهل القوانين الدولية والأعراف السياسية.
وفي الشأن العسكري، قال الكاظمي إن أبناء الجمهورية يدافعون عن بلدهم، مشيراً إلى قدرتهم على إيصال صواريخ تصل إلى الكيان وتستهدف قواعده وتحصيناته، مؤكداً أن حجم الأضرار – بحسب تعبيره – أكبر مما يظهر في وسائل الإعلام. وأضاف أن استمرار العمليات قد يطال المصالح الأميركية وقواعدها المنتشرة في المنطقة، بما في ذلك بعض دول الخليج.
وبيّن أن دول الخليج تجد نفسها في موقف حرج نتيجة ما يجري على أراضيها، محذراً من أن استمرار التصعيد قد يدفعها إلى الانخراط بصورة مباشرة أو غير مباشرة في دعم أهداف الولايات المتحدة. كما اعتبر أن الكيان يسعى إلى تعزيز حضوره في المنطقة عبر مسارات تطبيع علنية، بما يتيح له توسيع نفوذه السياسي والاقتصادي.
وختم رئيس "مؤسسة نداء الأقصى" تصريحه بالتأكيد على أن المنطقة تسير نحو مواجهة واسعة قد تأخذ طابعاً عالمياً إذا لم تتوقف الحرب على إيران، محذراً من تداعيات سياسية واقتصادية خطيرة، ومشيراً إلى احتمال سعي طهران للحصول على دعم من قوى دولية كبرى في حال استمرار ما وصفه بالعدوان المفروض عليها.