قائمة الموقع

تحقيق للمرصد الأورومتوسطي يوثق استهداف الجيش "الإسرائيلي" عائلة "العويني" بالقصف والاعتقال

2026-03-10T16:05:00+02:00
الرسالة نت - غزة

وثّق تحقيق أعدّه المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان استهداف الجيش الإسرائيلي لعائلة "العويني" في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، عبر القصف والقنص والاعتقال، في حادثة وقعت في 11 فبراير/شباط 2024 قرب مجمع ناصر الطبي.

وأوضح التحقيق، الذي استغرق نحو عامين، أنه اعتمد على البحث الميداني ومقابلات مع ناجين وشهود عيان، إلى جانب تحليل صور الأقمار الصناعية والخرائط الطبوغرافية وأدوات التحليل الجغرافي، لتحديد الموقع الدقيق للمنزل ودراسة "خطوط الرؤية" من المباني المرتفعة المجاورة، والتحقق من زوايا إطلاق النار المحتملة ومقارنتها بمواقع الإصابات.

ووفق التحقيق، بدأت الواقعة بغارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت منزل عائلة "العويني"، ما أدى إلى إصابة خطيرة للابن عبد الله. وعلى إثر ذلك، حمله أشقاؤه حسام وسعد وحسن وأنس، وتوجهوا به مسرعين إلى المستشفى عبر شارع فرعي قريب.

وبيّن التحقيق أن الأشقاء تعرضوا لإطلاق نار مباشر قبل أمتار قليلة من وصولهم إلى المستشفى، حيث قتل القناصة الإسرائيليون كلاً من حسام وسعد، إلى جانب شقيقهم المصاب عبد الله، فور خروجهم من الشارع الفرعي، فيما تمكن الشقيقان الآخران من الفرار.

وأشار التقرير إلى أن المسافة بين منزل العائلة ومجمع ناصر الطبي لا تتجاوز نحو 100 متر، ومع ذلك لم يتمكن الأشقاء من إيصال شقيقهم لتلقي العلاج بسبب استهدافهم المباشر.

وبحسب التحقيق، بقيت جثامين الأشقاء الثلاثة ملقاة قرب جدار المستشفى لمدة أربعة أيام، في ظل حصار القوات الإسرائيلية لمجمع ناصر الطبي، ما حال دون تمكن أي شخص من الاقتراب منها أو انتشالها.

وأضاف أن تعقيدات الوضع الميداني بعد انسحاب القوات الإسرائيلية أعاقت التعرف على الجثامين أو دفنها بكرامة، إذ دُفن أحد الأشقاء على عجل في مقبرة جماعية، واضطر والدهم لاحقاً إلى نبش موقع الدفن للتحقق من هوية ابنه، بينما ظل مصير جثماني الشقيقين الآخرين مجهولاً بعد طمس معالم المنطقة.

وأكد التحقيق أن الأشقاء المستهدفين كانوا مدنيين ولا تربطهم أي انتماءات سياسية أو عسكرية، معتبراً أن استهدافهم على هذا النحو قد يرقى إلى جريمة حرب.

ودعا المرصد الأورومتوسطي مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية إلى اعتماد ملف عائلة "العويني" كـ"حالة نموذجية كاشفة"، مشيراً إلى أن الواقعة تمثل نموذجاً مكثفاً للأركان المادية والمعنوية التي قد تشكل جريمة إبادة في قطاع غزة.

اخبار ذات صلة