قائمة الموقع

قلنديا وعيبال.. مشاريع استيطانية تهدد التجمعات الفلسطينية في 2026

2026-03-12T11:02:00+02:00
الرسالة نت - متابعة

 

تواصل سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) تنفيذ مشاريع استيطانية واسعة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، تشمل أعمال إنشاء طرق استيطانية، توسيع مستوطنات، وإقامة بؤر استيطانية جديدة، إلى جانب استمرار الاعتداءات على التجمعات الفلسطينية وتهجير العائلات من منازلها.

أعمال إنشائية في حاجز قلنديا

أقدمت سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) أمس الأربعاء، على القيام بأعمال إنشائية في محيط حاجز قلنديا العسكري شمال مدينة القدس المحتلة.

وقالت محافظة القدس في بيان صحفي، إن الاحتلال الإسرائيلي يعمل على ربط الحاجز الجديد بالشارع الاستيطاني رقم 45 الممتد من مخماس وصولًا إلى الحاجز، وسيستكمل لاحقًا المسار باتجاه شارع 443 وما يسمى طريق مستوطنة "عطروت".

وتندرج هذه المشاريع ضمن جهود الاحتلال لتعزيز السيطرة على المنطقة عبر شبكة طرق تخدم المستوطنين، وتساهم في فصل التجمعات الفلسطينية وفرض واقع جغرافي جديد يحد من حركة الفلسطينيين ويقوي التواصل بين المستوطنات.

كما يسعى الاحتلال لتوسيع حدود بلدية القدس إلى ما وراء "الخط الأخضر"، عبر مستوطنة "آدم"، حيث أعلنت حكومة الاحتلال في شباط/ فبراير 2026 عن بناء نحو 2,780 وحدة استيطانية لتوسيع المستوطنة، في مؤشر واضح على نوايا الضم الممنهج.

مستوطنة على جبل عيبال في نابلس

وفي ذات السياق، شرعت سلطات الاحتلال بإقامة مستوطنة جديدة فوق قمة جبل عيبال شمال مدينة نابلس، بعد نقل خلال ساعات الليلة الماضية بيوتًا متنقلة "كرفانات" إلى الموقع تمهيدًا لتثبيت بؤرة استيطانية تحمل اسم "هار عيبال".

وذكرت مصادر محلية أن عملية نقل الكرفانات إلى قمة الجبل جاءت ضمن تحرك ميداني لإعلان إقامة المستوطنة بشكل فعلي فوق أعلى قمة جبلية في المنطقة المطلة مباشرة على مدينة نابلس، وكانت قوات الاحتلال رفقة جرافة عسكرية متواجدة في المكان خلال الساعات الماضية.

ويقع الموقع المستهدف في منطقة استراتيجية شمال الضفة الغربية، حيث يروّج المستوطنون لرواية دينية تزعم وجود موقع أثري يعرف باسم "مذبح يشوع بن نون"، ويستخدمونه كذريعة لتبرير السيطرة على الجبل، الذي يُعرف بـ "الجبل الشمالي" ويصل ارتفاعه إلى حوالي 940-950 مترًا فوق سطح البحر.

وتأتي مستوطنة "هار عيبال" ضمن قائمة تضم 22 مستوطنة جديدة صادق عليها المجلس الوزاري (الإسرائيلي) المصغر "الكابينت" في مايو/ أيار 2025، وتشمل إقامة مستوطنات جديدة وشرعنة بؤر استيطانية قائمة، إضافة إلى إعادة بناء مستوطنات أُخليت عام 2005 مثل صانور وحوميش.

وكان وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، ووزير المالية الصهيوني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، قد أعلنا أن هذه الخطة تهدف إلى تعزيز السيطرة (الإسرائيلية) في الضفة الغربية ومنع قيام دولة فلسطينية.

وبحسب تقارير صادرة عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض، فقد اعتُبر عام 2025 عامًا لقرارات التوسع الاستيطاني، فيما خُطط لعام 2026 ليكون عام التنفيذ العملي على الأرض من خلال إقامة بؤر ومستوطنات جديدة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.

وترى جهات فلسطينية أن تسريع التحركات الاستيطانية في مناطق شمال الضفة الغربية يهدف إلى عزل هذه المناطق جغرافياً عن وسط وجنوب الضفة وفرض وقائع ميدانية جديدة.

تهجير عائلات الأغوار

وفي الوقت نفسه، أجبرت اعتداءات المستوطنين (الإسرائيليين) في الضفة الغربية أكثر من 280 عائلة فلسطينية على الرحيل من مساكنها منذ بداية العام الجاري 2026، بخاصة في مناطق الأغوار الشمالية شرقي الضفة.

وبين المشرف العام لـ "منظمة البيدر" الحقوقية، حسن مليحات، أنه ومنذ بداية العام 2026، شن المستوطنون عشرات الاعتداءات ضد التجمعات البدوية في الضفة الغربية، شملت الضرب والتخريب والسرقة والترهيب وإضرام النيران، بمساندة الجيش، ما أدى إلى تهجير نحو 1700 نسمة، مع خسائر في الممتلكات والمواشي، وحالة رعب يومية خصوصًا بين النساء والأطفال.

وأوضح مليحات أن عمليات التهجير سجلت في تجمعات شلال العوجا، تل الصمادي، البرج، خربة يرزا، الحمية، الميتة وغيرها، ما يعكس حجم الضغوط الميدانية التي يفرضها الاحتلال على الفلسطينيين.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00