انتقد الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي قرار القضاء التونسي القاضي بالحكم بالسجن خمس سنوات، وما رافقه من اعتقال الناشط نبيل الشنوفي والدكتور محمد بنور على خلفية دورهما في المشاركة في أسطول الحرية.
وقال المرزوقي في تصريح خاص ب"الرسالة نت" إن ما بجرى يمثل "شيئًا مرعبًا"، معربًا عن قناعته بأن هذه الأحكام تأتي في سياق محاولة إفشال مبادرات كسر الحصار عن غزة، وعلى رأسها مبادرة أسطول الصمود، مضيفًا أن الجهات التي تقف خلف هذه الإجراءات "خافت من المبادرة ومن تأثيرها".
وأضاف أن إصدار أحكام بالسجن لخمس سنوات بعد سلسلة من المحاكمات يعكس، بحسب وصفه، مسارًا لتصفية الحسابات مع كل نفس ثوري وديمقراطي في البلاد، معتبرًا أن تونس تشهد عودة لمرحلة الانتقام من رموز الثورة ومن كل من دعموا القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وأكد المرزوقي أن ما يحدث يمثل تراجعًا خطيرًا عن مكاسب الثورة التونسية، مشيرًا إلى أن استهداف نشطاء دعم غزة يبعث برسائل مقلقة بشأن واقع الحريات في البلاد.
وختم الرئيس التونسي الأسبق تصريحاته بالقول إن "المعركة من أجل الحرية والكرامة ما زالت متواصلة"، مضيفًا أن هذه الممارسات تعيد إلى الأذهان ما وصفه بـ"عودة محاكم التفتيش" في التعامل مع المعارضين وأصحاب المواقف الداعمة لغزة.