قال الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إنّ الحرب الجارية في المنطقة لا يمكن فصلها عن الإرادة المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، في ظل مساعٍ واضحة لإعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية.
وأضاف في تصريح خاص بـ"الرسالة نت" أن أفق هذه الحرب لا يبدو قريبًا من التوقف، في ظل ما وصفه بحالة التغول الإسرائيلي الأمريكي التي تشهدها المنطقة، ما يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.
وأوضح نافعة أن الولايات المتحدة حسمت موقفها بشكل كامل لصالح إسرائيل، وهو ما ينعكس في طبيعة الدعم السياسي والعسكري المقدم لها، دون اعتبار لتداعيات ذلك على دول المنطقة.
وأشار إلى أن هذا الانحياز الأمريكي يسهم في تعقيد المشهد الإقليمي، ويقوض فرص التوصل إلى حلول سياسية عادلة للأزمات القائمة.
وبيّن أن مصر تدرك حجم المخاطر التي تنطوي عليها التحركات الإسرائيلية، خاصة في ظل ما وصفه بالمطامع التي قد تمتد لتشمل دولًا مركزية في المنطقة.
وأكد أن القاهرة تنظر بقلق إلى طبيعة التحولات الجارية، في ظل سعي إسرائيل لتعزيز نفوذها الاستراتيجي على حساب الأمن القومي العربي.
ولفت إلى أن السياسات الأمريكية الحالية لم تراعِ مصالح أي من دول المنطقة، بل أسهمت في تأجيج الصراعات وتوسيع رقعتها.
وأضاف أن المنطقة تواجه مرحلة حساسة تتطلب مراجعات استراتيجية من مختلف الأطراف، في ظل تسارع الأحداث وتداخل الأجندات الدولية.
وختم نافعة بالقول إن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار، ما لم يتم التوصل إلى مقاربات جديدة توازن بين مصالح القوى الإقليمية والدولية.