قريوتي: اعتداءات المستوطنين تتصاعد في الضفة وسط سيطرة على 60% من الأراضي وغياب كامل للمساءلة

خاص-الرسالة نت

قال الناشط في مجال مقاومة الاستيطان، بشار قريوتي، إن الضفة الغربية تشهد تصاعدًا غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين، في ظل ما وصفه بتواطؤ واضح من قبل الجيش والحكومة الإسرائيلية.

وأوضح قريوتي لـ"الرسالة نت" أن قوات الجيش تمنح المستوطنين صلاحيات واسعة للتحرك داخل مختلف مناطق الضفة، دون أي تدخل لوقف الانتهاكات أو الحد منها.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية لا تمارس أي دور رقابي حقيقي، كما لا تفتح تحقيقات في الجرائم المرتكبة، ما يعزز حالة الإفلات من العقاب.

وأشار إلى أن المستوطنين ينفذون عمليات حرق وتدمير وقتل وتخريب بحق المواطنين وممتلكاتهم، دون رادع قانوني أو تدخل من جهات دولية أو حقوقية.

وبيّن أن القرى والبلدات الفلسطينية في مختلف أنحاء الضفة تتعرض لهجمات متكررة، في ظل غياب كامل لأي ضغوط دولية يمكن أن تحد من هذه الاعتداءات.

ولفت إلى غياب مواقف فاعلة من الاتحاد الأوروبي أو أي أطراف دولية أخرى، ما يترك السكان في مواجهة مفتوحة مع هذه الاعتداءات.

وأكد قريوتي أن الأوضاع الأمنية تزداد تعقيدًا في ظل التوترات الإقليمية والحرب الدائرة، ما ينعكس بشكل مباشر على تصاعد وتيرة العنف في الضفة الغربية.

وأوضح أن الإعلام الدولي لا يسلط الضوء بشكل كافٍ على ما يجري، حيث تقتصر التغطية في معظمها على وسائل التواصل الاجتماعي وبنطاق محدود.

وأشار إلى أن المستوطنين يستغلون هذا الواقع لفرض مزيد من السيطرة على الأرض، من خلال اقتحام القرى والتجول داخلها وتنفيذ عمليات انتقامية.

وأضاف أن الاعتداءات تشمل حرق القرى وتدمير الممتلكات، في مشهد يتكرر في مختلف بلدات الضفة الغربية.

وبيّن أن هذه الهجمات لم تعد تقتصر على مناطق محددة، بل امتدت لتشمل حتى المناطق المصنفة (A) و(B).

وأكد أن المواطنين يعيشون حالة من القلق المستمر، حيث لا يتمكن العديد منهم من النوم ليلًا بسبب تكرار الهجمات.

وأشار إلى أن الطرق في الضفة الغربية تحولت خلال ساعات النهار إلى "ممرات ساخنة"، نتيجة انتشار الحواجز والبوابات العسكرية.

وأضاف أن المستوطنين يتربصون بالمركبات، بما فيها سيارات الإسعاف، ويقومون بتكسيرها أو إحراقها في بعض الحالات.

ولفت إلى تزايد ملحوظ في إنشاء البؤر الاستيطانية على التلال والأراضي الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أن المناطق المصنفة (C) أصبحت تحت سيطرة شبه كاملة للمستوطنين، مشيرًا إلى أنهم يسيطرون حاليًا على نحو 60% من مساحة الضفة الغربية.

وأكد أن ما تبقى من أراضٍ ومنازل فلسطينية يتعرض لهجمات متواصلة، تشمل الحرق والتدمير من قبل مجموعات استيطانية متطرفة.

وأشار إلى أن هذه المجموعات تحظى بدعم من الحكومة الإسرائيلية، إضافة إلى جمعيات تقوم بجمع تبرعات لتمويل أنشطتها.

وختم قريوتي بالقول إن الاعتداءات لا تقتصر على الأراضي، بل تشمل أيضًا سرقة الممتلكات، بما في ذلك الأغنام والمركبات، في ظل غياب أي أفق لوقف هذه الانتهاكات.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير