أعرب منتدى الإعلاميين الفلسطينيين عن استنكاره الشديد لقيام صحيفة إيلاف بنشر مقال للناطقة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي باللغة العربية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل "ترويجًا للرواية الإسرائيلية" و"طعنة في ظهر الرواية الفلسطينية".
وقال المنتدى، في بيان صحفي، إن نشر هذا المحتوى وما رافقه من إشادة من رئيس تحرير الصحيفة عثمان العمير، يُعدّ “تجاوزًا خطيرًا للمعايير المهنية والأخلاقية”، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، وما يرافقها من استهداف للمدنيين والصحفيين.
واعتبر المنتدى أن إتاحة منبر إعلامي عربي لجهات إسرائيلية رسمية "لتسويق روايتها والدعوة للتطبيع" يشكل تخليًا عن المسؤولية المهنية والقومية، مؤكدًا أن ذلك يندرج ضمن محاولات التأثير على وعي الجمهور العربي وتمرير ما وصفه بـ“أجندات تخدم المشروع الإسرائيلي في المنطقة”.
وأضاف البيان أن نشر مثل هذه المواد يُعدّ "إهانة لدماء الصحفيين الفلسطينيين" الذين قُتلوا أو تعرضوا للاعتقال والانتهاكات، مشددًا على أن المؤسسات الإعلامية مطالبة بالالتزام بميثاق الشرف الصحفي العربي، الذي يرفض التطبيع مع الاحتلال بكافة أشكاله.
ودعا المنتدى إدارة صحيفة "إيلاف" إلى تقديم اعتذار رسمي للجمهور العربي والشعب الفلسطيني، وسحب المقال، مطالبًا في الوقت ذاته اتحاد الصحفيين العرب والمؤسسات النقابية في السعودية باتخاذ موقف واضح تجاه ما وصفه بـ"السلوك الخارج عن الإجماع العربي".
وأكد أن مثل هذه الخطوات من شأنها الإضرار بالمهنية الإعلامية، وتقويض ثقة الجمهور بالمؤسسات الصحفية، خاصة في القضايا ذات الحساسية العالية.
واختتم المنتدى بيانه بالتأكيد على أن "الحقيقة لا يمكن حجبها"، مشددًا على أن الصحفيين الفلسطينيين والعرب سيواصلون دورهم في نقل الرواية الفلسطينية والتصدي لما وصفه بمحاولات "اختراق الوعي العربي".
ويأتي هذا الموقف في ظل جدل متصاعد حول دور الإعلام في تغطية الأحداث الجارية، وحدود المهنية في التعامل مع الروايات المتضاربة، خاصة في أوقات النزاعات والحروب.