أدان التجمع الصحفي الديمقراطي في فلسطين بشدة قيام صحيفة "إيلاف" الإلكترونية بمنح مساحة إعلامية لقادة وجلادي جيش الاحتلال، معتبراً ذلك خيانة لدماء آلاف الشهداء، وللزملاء الصحفيين الذين استُهدفوا بصواريخ الاحتلال وهم يؤدون واجبهم المقدس في نقل الحقيقة، ويعتبر ذلك "سقطة مهنية وتواطؤاً إعلامياً" يساهم في ترويج رواية الاحتلال وتبرير الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
وقال التجمع في بيان صحفي صدر اليوم الأربعاء (25 مارس/آذار 2026)، إن إتاحة منبر عربي لمتحدثي جيش الاحتلال لنشر "محاولات شرعنة المجازر بحق المدنيين، وخاصة الأطفال والنساء"، يشكل انخراطاً مباشراً في الماكينة الإعلامية للاحتلال ومحاولة لتجميل صورته أمام الرأي العام العربي.
وأضاف البيان أن هذه الخطوة ليست جديدة على صحيفة "إيلاف"، بل تأتي ضمن ما وصفه بتاريخ من "التطبيع الإعلامي الممنهج" الذي يتم تمريره تحت عناوين مثل "الليبرالية" و"الرأي الآخر"، مؤكداً أن إتاحة مساحة إعلامية لمنفذي الجرائم لا يمكن تبريرها تحت أي إطار مهني.
وأشار التجمع إلى أن السماح لمتحدثي الاحتلال بتقديم خطاب أخلاقي أو مهني عبر منصة إعلامية عربية يمثل استخفافاً بعقول القراء، ومحاولة لاختراق الوعي الشعبي وتمرير الرواية الإسرائيلية.
ودعا التجمع الصحفي الديمقراطي في فلسطين الصحفيين والكتاب العرب والمؤسسات الإعلامية إلى مقاطعة صحيفة "إيلاف" ورفض التعامل معها، معتبراً أنها لم تعد مؤهلة لتمثيل صوت إعلامي عربي مهني.
كما طالب الاتحادات الصحفية العربية والدولية باتخاذ موقف واضح تجاه المؤسسات الإعلامية التي تبرر الجرائم ضد الإنسانية أو تروّج لخطاب الكراهية تحت غطاء العمل الصحفي.
وختم البيان بالتأكيد على أن الحقيقة "لا تقبل الحياد بين الضحية والجلاد"، مشدداً على أن دماء ضحايا الحرب في غزة ستبقى شاهداً على كل من يسهم في تلميع صورة الإرهاب الصهيوني.