عشائر غزة: سلاح المقاومة خطّ أحمر ونرفض تسليمه قبل تحقيق أهداف شعبنا
التجمع الوطني للقبائل: سلاح المقاومة ملك لشعبنا ولا يمكن تسليمه بدون دولة فلسطينية
دائرة التواصل الجماهيري: الأزمة لا تكمن في السلاح؛ بل في وجود الاحتلال
قبائل البادية: الاحتلال لم يترك فرصة لشعبنا سوى امتلاك السلاح
أكدّت عشائر قطاع غزة؛ رفضها التام تسليم السلاح بدون قيام دولة فلسطينية؛ أو ضمانات أمنية وسياسية تقود لإنهاء الاحتلال؛ خاصة في ظل عجز العالم عن ردع الاحتلال الإسرائيلي عن انتهاكاته لاتفاق وقف اطلاق النار؛ وما تسبب به من استشهاد مايزيد عن 750 مواطنا منذ توقيع الاتفاق في أكتوبر الماضي.
وشددّت العناوين العشائرية في تصريحات ومواقف صدرت عنها؛ على أن السلاح خط أحمر؛ ولا يمكن القبول بتسليمه على الإطلاق؛ ما لم يحقق شعبنا أهدافه كاملة في تحقيق دولة مستقلة.
التجمع الوطني
وقال عضو قيادة التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية د. علاء الدين العكلوك؛ إنّ الدور المناط بالمبعوث الدولي نيكولاي مالدينوف؛ هو تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء العدوان ورفع الحصار؛ والبدء بمهامه الإنسانية من تكثيف للإغاثة وبدء الإعمار؛ وهي متطلبات أساسية قبل بحث تسليم السلاح.
وأضاف العكلوك: "مالدينوف رسب القيام بمهامه؛ ولا يزال بعيدا عن دوره المناط به؛ ويتولى القيام بمهام ليست من شأنه أو من دوره واختصاصه".
وتابع: "سلاح المقاومة ليس خاصا بالفصائل الفلسطينية ولا حكرا لها؛ وإنما هو سلاح الشعب الفلسطيني بأسره؛ ولا يمكن تسليمه قبل قيام دولة فلسطينية وإنهاء الاحتلال الوحيد المتبقي في هذا العالم".
وأكمل يقول: "العالم الذي فشل لهذه اللحظة في إدخال الدواء والغذاء لشعبنا؛ لا يمكن أن يكون ضامنا أو وسيطا لتحقيق أمننا؛ والمطلوب منه أن يدفع الاحتلال للتراجع عن الأراضي التي يحتلها في القطاع؛ وإنهاء الحرب والعدوان".
وشدد دعم عشائر غزة لكل المساعي السياسية التي من شأنها الوصول الى مقاربات بشأن استخدام السلاح؛ لكن ليس على قاعدة سحبه وتسليمه؛ وإنما على قاعدة تهدئة الأوضاع؛ والوصول الى دولة فلسطينية كاملة غير منقوصة السيادة.
دائرة التواصل
من جهتها؛ قالت دائرة التواصل الجماهيري في حركة الجهاد الإسلامي؛ إنّ سلاح المقاومة هو ملك للشعب الفلسطيني بأسره؛ وأن هذا السلاح مناط بتحقيق أهداف شعبنا كاملة؛ وفي مقدمتها الخلاص من الاحتلال الجاثم على صدره؛ وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة.
وأضافت الدائرة في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، أنّ خطة مالدينوف أولى بها تثبيت وقف إطلاق النار؛ وإنهاء حرب الإبادة الظالمة؛ وإلزام الاحتلال بالتزاماته في رفع الحصار وقيوده على القطاع؛ وتدفق الإغاثة؛ وتمكين شعبنا من حقه الأدنى في مناطق إيواء مؤقتة لحين انجاز الاعمار."
وتابعت : "الأزمة لا تكمن في السلاح؛ بل في وجود الاحتلال؛ ومع إنهاء آخر احتلال في العالم؛ وتمكين شعبنا من حقوقه؛ ستنتهي المشكلة".
وأكدّت الدائرة ضرورة الزام الوسطاء والضامنين للاحتلال بوقف إرهابه المستمر بحق شعبنا؛ من تجويع وقتل واحتلال لأكثر من نصف مساحة القطاع في المناطق التي يصنفها بالصفراء؛ والزامه بوعوده تجاه الاتفاق الذي لم ينفذ شيئا منه.
قبائل البادية
من جانبه؛ قال الشيخ سالم الصوفي رئيس تجمع قبائل وعشائر البادية وأحد كبار شيوخ قبيلة الترابين؛ إنّ السلاح بمثابة الروح لشعب ترك لوحده تحت مقصلة حرب الإبادة؛ ولا يمكن بحال التخلي عنه في ظل عدم توفر الحماية له؛ وعدم تحقيق أهدافه في قيام دولته المستقلة".
وأضاف الصوفي لـ"الرسالة نت"، أنّ الاحتلال لم يترك فرصة لشعبنا سوى امتلاك السلاح؛ بعد صمت دولي مطبق تجاه ما تعرض له من مجازر تاريخية منذ دير ياسين في اربعينيات القرن الماضي؛ وما تلاه من مجازر متواصلة حتى حرب الإبادة اليوم".
وتساءل: "من يتحدث عن ضمانات حماية شعبنا؛ لماذا لم يوفر هذه الحماية على مدار قرن كامل من القتل والتهجير يتعرض له شعبنا؟"
وتابع: "أدنى حقوقنا أن نعيش بكرامة وأمن وأمان؛ وما لم يتحقق ذلك في إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس؛ فلن نسمح كحاضنة شعبية للمقاومة لأي كان سحب سلاح المقاومة أو المساس به".