أكد سمير أبو مدللة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية أن حق الشعب الفلسطيني في امتلاك وسائل الدفاع عن نفسه هو حق مشروع تكفله القوانين الدولية، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات اليومية بحق الفلسطينيين.
وقال أبو مدللة ل"الرسالة نت" إن محاولات تجريد الشعب الفلسطيني من هذا الحق لن تسهم في إنهاء الصراع، بل ستزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً أن الحل الحقيقي يكمن في إنهاء الاحتلال بشكل كامل.
وأوضح أن تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية يمثل المدخل الأساسي لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وشدد على أن استمرار الاحتلال وسياساته العدوانية يقوض أي فرصة للوصول إلى تسوية عادلة ودائمة.
وأضاف أن الطريق الحقيقي لإنهاء حالة التوتر وعدم الاستقرار يبدأ برفع الحصار المفروض على قطاع غزة ووقف كافة أشكال العدوان المستمر.
وأشار إلى أن السياسات الإسرائيلية القائمة على القصف والحصار والتضييق الاقتصادي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وفي السياق ذاته، أكد أبو مدللة أهمية الدور الدولي، خاصة مهمة المبعوثين الدوليين، في التحرك العاجل لوقف ما وصفه بحرب الإبادة المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.
ولفت إلى أن هذه الحرب تتخذ أشكالاً متعددة، من بينها القصف المباشر وسياسة التجويع والحصار الممنهج.
وأوضح أن أكثر من 750 فلسطينياً استشهدوا برصاص الاحتلال منذ توقيع الاتفاق في أكتوبر الماضي، ما يعكس استمرار التصعيد والانتهاكات الخطيرة.
وأكد أن هذه الأرقام تمثل دليلاً واضحاً على فشل الجهود الدولية في كبح جماح الاحتلال أو إلزامه باحترام القوانين الدولية.
ودعا أبو مدللة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية.
وشدد على ضرورة التحرك الجاد والفوري لوقف العدوان المستمر، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وأكد أن أي مسار سياسي يجب أن يستند إلى إنهاء الاحتلال بشكل كامل، وليس إدارة الصراع أو تجميده.
وختم بالتأكيد على أن تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال يتطلب إرادة دولية حقيقية تضع حداً لمعاناة الفلسطينيين المستمرة منذ عقود.