قائمة الموقع

اليمن تدخل الحرب.. هل تستخدم سلاحها الاستراتيجي؟

2026-03-28T20:28:00+03:00
الرسالة نت - خاص

 تتخذ الحرب الدائرة في المنطقة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل تصاعد لافت مع دخول جبهات متعددة دائرة الصراع، وبعد لبنان والعراق تدخل اليمن الحرب بشكل مباشر وإن كان متأخراً.
وفي تصعيد إقليمي لافت، أعلنت جماعة أنصار الله الحوثي في اليمن السبت، تنفيذ أول هجوم بصواريخ باليستية استهدف مواقع عسكرية جنوبي إسرائيل، منذ بدء العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
يشكل دخول اليمن الحرب عاملًا بالغ الأهمية في توازنات المنطقة، بسبب موقعها الجغرافي الحساس المطل على البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
أولا: كيف يمكن أن يساهم اليمن في الحرب؟
اليمن لا يُنظر إليه كدولة موحدة في القرار العسكري، بل كساحة نفوذ، وأبرز الفاعلين هم:
جماعة أنصار الله (الحوثيون): الحليف الأبرز لإيران في اليمن.
الحكومة اليمنية المدعومة من المملكة العربية السعودية.
أطراف جنوبية مدعومة جزئيًا من الإمارات العربية المتحدة.
و يشكل دخول اليمن الحرب عامل هام نظرا لموقع اليمن الذي يسمح لها بالسيطرة على أجزاء من الملاحة الدولية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وتهديد واستهداف سفن مرتبطة بالولايات المتحدة أو حلفائها.
وضرب مصالح إقليمية (خاصة سعودية أو إماراتية)، وتوسيع الهجمات في البحر الأحمر.
والورقة الأهم هي وضع مضيق باب المندب على خط المواجهة وهو واحد من أهم الممرات البحرية في العالم ويربط بين البحر الأحمر وخليج عدن، وتمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز العالمية، وأي تهديد له يؤثر مباشرة على أوروبا وآسيا.
وفي حال استهداف أو إغلاق هذا الممر البحري الاستراتيجي ولو جزئيًا عبر الصواريخ أو الزوارق المفخخة، يعني ارتفاع أسعار النفط عالميًا واضطراب سلاسل الإمداد، وأزمة اقتصادية عالمية ما قد يستدعي تدخل عسكري دولي لحماية الملاحة.
يؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية.
صحيح أن دخول اليمن جاء متأخرا في المواجهة، إلا أن دورها قد يتجاوز العمل العسكري إلى الضغط الاقتصادي وخلق أزمة طاقة وملاحة عالمية، حيث تصبح إيران متحكمة باثنين من بين ثلاثة ممرات هي الأهم في منطقة الشرق الأوسط وتتحكم في مالا يقل عن 40٪ من تجارة النفط في العالم.
ثانيا: فتح جبهة جنوبية ضد خصومها خاصة دولة الإحتلال حيث تعمل على تشتيت الاحتلال عبر فتح جبهة جديدة إلى جانب لبنان والعراق والمواجهة الأساسية مع إيران ما يضعف من قدرته على المناورة والمواجهة المركزة على جبهة واحدة.
ثالثا: بعد مرور قرابة الشهر على بدء المواجهة ترسل إيران رسالة بأنها لا تزال تملك أوراق قوة يمكنها استخدامها لاستنزاف خصومها وإطالة أمد الحرب.
رابعا: يشكل دخول اليمن المواجهة في هذا التوقيت موقفا تفاوضياً أقوى، بحيث تتمتع إيران بحلفاء في المنطقة يمكنهم أن يشكلوا حالة ضغط مباشرة على استهداف إسرائيل أو المصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة، وعبر استهداف حلفاءها.

اخبار ذات صلة