أقر الكنيست الإسرائيلي، مساء أمس الإثنين، قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بأغلبية 62 نائباً، في تصويت عكس اصطفافاً سياسياً واضحاً لصالح أحزاب اليمين والدين مقابل 48 معارضا وامتناع نائب واحد.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن تمرير القانون جاء بدعم كامل من أحزاب الائتلاف اليميني، يتقدمها حزب "الليكود" بزعامة بنيامين نتنياهو، إلى جانب أحزاب دينية وقومية متشددة.
وصوت جميع نواب "الليكود" الـ 32 لصالح القانون، إلى جانب كامل أعضاء أحزاب "شاس" و"الصهيونية الدينية" و"قوة يهودية"، التي يقودها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وأيد المشروع نواب من حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان، إضافة إلى ثلاثة نواب من "أمل جديد – اليمين الوطني"، ما عزز الأغلبية اللازمة لتمريره.
وشمل التصويت المؤيد أيضاً نائبين عربيين من الطائفة الدرزية، هما أكرم حسون وعفيف عبد، في خطوة لافتة أثارت جدلاً في الأوساط السياسية.
في المقابل، قادت المعارضة للتشريع أحزاب الوسط واليسار، وعلى رأسها "هناك مستقبل" بزعامة يائير لبيد، و"أزرق – أبيض" بقيادة بيني غانتس، إلى جانب أحزاب يسارية وأخرى دينية معتدلة.
وصوت جميع أعضاء الأحزاب العربية ضد القانون، بينهم منصور عباس وأيمن عودة، مؤكدين رفضهم لما اعتبروه تشريعاً تمييزياً يستهدف الفلسطينيين.
ويعكس توزيع الأصوات داخل الكنيست انقساماً سياسياً حاداً، حيث اصطف اليمين الحاكم خلف القانون باعتباره جزءاً من أجندته الأمنية، فيما اعتبرته المعارضة خطوة خطيرة ذات أبعاد قانونية وحقوقية.
وأكدت جهات حقوقية أن القانون يُعد تشريعاً انتقامياً يُطبق بشكل فئوي وانتقائي، إذ يقتصر تنفيذ عقوبة الإعدام على الفلسطينيين في المناطق المحتلة وكذلك على الفلسطينيين من مواطني وسكان الدولة.
وأعلنت جمعية الحقوق المدنية في "إسرائيل"، عقب إقرار القانون، تقديم طعن أمام المحكمة العليا الإسرائيلية لإبطاله.
وأوضحت الجمعية أن الطعن يستند إلى سببين رئيسيين، أولهما أن الكنيست لا يملك صلاحية التشريع في الضفة الغربية لعدم السيادة الإسرائيلية عليها، وثانيهما أن القانون غير دستوري لتعارضه مع القوانين الأساسية التي تحظر التمييز التعسفي.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعدت "إسرائيل" إجراءاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث يتعرضون لمختلف أشكال الانتهاكات، من بينها الضرب والتعذيب والاغتصاب والتجويع والحرمان من الحق الإنساني للمرضى في العلاج.