قائمة الموقع

تصعيد في الضفة الغربية رفضًا لقانون "إعدام الأسرى" واقتحامات "إسرائيلية" واسعة

2026-04-01T09:42:00+03:00
الرسالة نت - الضفة المحتلة

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، رفضًا لتصديق الكنيست على قانون يتيح تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.

وأفاد شهود عيان بأن التوتر تصاعد في عدة نقاط، أبرزها محيط حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة، حيث أغلقت قوات الاحتلال الحاجز بالكامل أمام حركة المركبات، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الشبان الذين أشعلوا الإطارات المطاطية ورشقوا الجنود بالحجارة، فيما ردت القوات بإطلاق الرصاص وقنابل الغاز السام والمسيل للدموع.

وبالتزامن مع ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال بلدات ومخيمات في نابلس ورام الله والقدس، بينها بلدة بيت فوريك شرق نابلس، ومخيم الجلزون شمال رام الله، ومخيم قلنديا، حيث نفذت عمليات دهم وانتشرت بشكل مكثف في الشوارع والأحياء.

كما شهدت عدة مناطق وقفات احتجاجية نظمها مواطنون تنديدًا بالقانون، رفعوا خلالها صورًا ورددوا شعارات رافضة لما وصفوه بـ"القانون العنصري المميت". وفي قطاع غزة، نظم عشرات المواطنين، إلى جانب حقوقيين وأهالي أسرى، وقفة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل لوقف ما اعتبروه استفرادًا بالأسرى.

ويأتي هذا التصعيد عقب إقرار الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون بأغلبية 62 صوتًا مقابل 48، تقدم به حزب "القوة اليهودية" بقيادة إيتمار بن غفير وبدعم من حزب "الليكود". وينص القانون على فرض عقوبة الإعدام شنقًا بحق الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين، مع استثناء الإسرائيليين من تطبيق العقوبة ذاتها في حال قتلهم فلسطينيين، وهو ما اعتبرته منظمات حقوقية تكريسًا للطابع التمييزي للتشريع.

ويتضمن القانون بنودًا تمنح حصانة جنائية ومدنية كاملة لمنفذي الإعدام من ضباط السجون، مع ضمان سرية هويتهم، كما يتيح للمحاكم العسكرية في الضفة الغربية إصدار أحكام الإعدام بالأغلبية البسيطة دون الحاجة إلى إجماع القضاة أو طلب من النيابة العامة.

كما يحظر التشريع تخفيف العقوبة أو إلغائها من قبل القائد العسكري، ويلزم بتنفيذ الحكم خلال 90 يومًا من صدوره النهائي، إضافة إلى احتجاز المحكومين في زنازين انفرادية تحت الأرض ومنع الزيارات عنهم.

ويأتي إقرار القانون في ظل وجود أكثر من 9300 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، يعيشون أوضاعًا صعبة وتشديدات غير مسبوقة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن تعرضهم للتعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة العشرات منهم.

اخبار ذات صلة