قائمة الموقع

الصين تبرز كملاذ آمن للمستثمرين وسط تقلبات أمريكية حادة

2026-04-04T16:16:00+03:00
الرسالة نت

تشهد الأسواق المالية العالمية تقلبات حادة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران، في وقت برزت فيه الصين كاستثناء لافت بعد إظهار اقتصادها قدرة على الصمود مقارنة بالاقتصادات الكبرى.

وأفادت صحيفة "فايننشال تايمز"، أن المستثمرين اتجهوا للبحث عن ملاذات آمنة أقل تأثرًا بتداعيات الحرب، ما دفعهم نحو الأصول الصينية.

وبدت الأصول الصينية أكثر استقرارًا مقارنة بنظيرتها الأمريكية وبعض الأسواق العالمية، حيث جاءت خسائر الأسهم الصينية محدودة مقابل تراجعات أكبر في أسواق الولايات المتحدة واليابان وكوريا.

وسجل مؤشر "إس آند بي 500" الأمريكي أسوأ أداء ربعي له منذ عام 2022، متراجعًا بنسبة 4.06%، فيما دخل مؤشر "ناسداك" مرحلة تصحيح تجاوزت 10%.

وشهدت السندات الأمريكية تراجعًا ملحوظًا، مع ارتفاع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات من نحو 4% إلى أكثر من 4.04%، ما يعكس انخفاض أسعارها.

في المقابل، تراجع مؤشر "شنغهاي شنزن" الصيني بنحو 6% فقط، فيما اتجهت الاستثمارات نحو السندات الصينية التي سجلت انخفاضًا في عوائدها، في إشارة إلى ارتفاع أسعارها.

وأوصى بنك "غولدمان ساكس" بالتحرك نحو السوق الصينية، معتبرًا أن بكين أكثر استعدادًا لتحمل صدمات ارتفاع أسعار النفط، بينما توقع بنك "بي إن بي باريبا" تزايد جاذبية السوق الصينية مع استمرار الصراع.

ويعزى تماسك الأصول الصينية إلى عدة عوامل، أبرزها امتلاك احتياطيات نفطية إستراتيجية تكفي لستة أشهر، وهيمنة قوية على قطاع الطاقة المتجددة، إلى جانب مستويات تضخم منخفضة تمنح مرونة للسياسة النقدية.

وتعكس هذه التحولات تغيرًا في مفهوم الملاذات الآمنة عالميًا، مع تراجع الثقة التقليدية في الأصول الأمريكية، وبروز الصين كخيار دفاعي للمستثمرين في أوقات الأزمات.

وفي المقابل، تواجه الولايات المتحدة ضغوطًا متزايدة، مع ارتفاع كلفة الاقتراض وتراجع أداء الأسهم، ما يضع مكانة ملاذها المالي التقليدي أمام اختبار حقيقي.

اخبار ذات صلة